الجزء العاشر
الجزء ١٠ · صفحة ٤٢٨428
تمهيد قواعد الإيمان
وهذا لا نعلم أنه قيل فيه بأنه مبطل لحج ولا صوم ولا اعتكاف كما كان ذلك مفسدا لهذا وموجبا في موضعه لمعنى الاختلاف في فساد الزوجة به على زوجها إذا أتى ذلك ﴿منها (1)﴾ فكأنه يكون من (2) ذلك أبعد فسادا وأقرب صحة وثباتاً.
وإن لم يكن أقرب فليس ذلك بأبعد لا سيما على قول من يقول في المحرم بالحج والمعتكف في الحرم والصائم رمضان أنه لا يخرجها الوطء منه لها في ذلك عن حال الإباحة إلى التحريم والفساد فانظر القولين أيهما في الحق أرجح وإلى الصواب اقرب.
وأما العبد فيخرج فيه في معنى ذلك الاختلاف إذا كان تزويجه إياها بإذن
مولاه له فيها خاصة أو في معنى التزويج على الإطلاق منه له في ذلك.
وإن كان ذلك منه على غير الإذن ولم يتم له ذلك مولاه فسد ذلك التزويج على حال وإن أتمه له قبل الدخول فقد قيل بتمامه وبعد الدخول يجرى فيه الاختلاف فقيل فيها: إنها على ذلك تفسد عليه، وقيل: لا تفسد.
والقول في إباحتها لمطلقها ثلاثا يجري على الوجه الذي جرى عليه التزويج من ذلك ويخرج الحكم في ذلك ما يخرج الحكم في الوجه الذي أتى ذلك التزويج
عليه.
و ما خرج فساده من ذلك على معنى الاتفاق فالمنع ثبوته عن مراجعة مطلقها
ذلك لها على ذلك كذلك.
(1) سقط من: ج.
(2) سقط من: ج.