تمهيد قواعد الإيمان وتقييد شوارد مسائل الأحكام والأديان سعيد بن خلفان بن أحمد الخليلي أبو محمد، الشهير بـ "المحقق"

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٤٦٥

التوحيد وما يجوز من الصفات الله تعالى وما لا يجوز حقيقة ومجازا

465

خافض وقابض بالخاء المعجمة، ورافع ومذل ووكيلي أنت يا وكيل وولي واجد بالجيم المعجمة ويا نور، ووالي وجامع وضار ونافع بغير تعليق منها، أو شيء بها (1) لشيء آخر من المعاني اللائقة بها إن كان بعضها ما يدل على جواز تعليقها كغيرها مما ماثلها تفضل دلنا على الجائز منها.

الجواب (2)}:

قال: هذه أسماء وصفة للرب تعالى، ومختلف عند علمائنا أنها أسماء أم لا، وفي بعض القول أنه لا يجوز إطلاق القول في التسمية له بالقابض والخافض

والرافع والمذل، والواجد والوالي والنور والجامع والمانع والضار والنافع. ولا أعلم في الوكيل والوالي إلا أنهما اسمان، وكذلك النور على الصحيح من القول، وباقيها لوضعها سبحانه وتعالى وتجريدها على العلائق جائز (3) خلافا لمن منعه، والتقييد مفيد لرفع شبهة الاختلاف، ولكن فلا بد من شرط آخر يحسن التنبيه عليه، وهو أن يكون الواصف سليم الفؤاد من محجور الاعتقاد. وعسى أن أزيدن شرحا آخر، وهو أن يكون عارفا بمعنى تلك الصفة المدعو بها، على اعتقاد منه صحيح (4) فيها، والشرط الأول واجب، والثاني مندوب، لكن لشدة دعاوى التحريض، على قريب من الوجوب، لئلا يخرج ذلك منه على معنى العبث فيقول على الله تعالى بما لا يعلم.

وذلك ما لا يليق أن يبارز به أدنى ملك بكسر اللام، فكيف به في الحضرة الإلهية، ولكل اسم أو صفة منها أغوار وأسرار وحقائق ودقائق، يتفاوت فيها

(1) في ب: لها.

(2) كلمة الجواب زيادة من المحقق.

(3) في أ: خائز.

(4) في أ: بصحيح.