الجزء العاشر
الجزء ١٠ · صفحة ٤٣٢432
تمهيد قواعد الإيمان
فلو كان ذلك باطلا في الأصل لما جاز له التمسك به بعد الاطلاع عليه والعلم به ولا احتاج خروجها منه إلى طلاق ولكنه لما ثبت في الحق كذلك اتفاقا لم يجز في المعنى أن يكون ذلك كذلك إلا من كون ثبوت ذلك وحصول معنى الزوجية على ذلك جزما إلا أن تكون معتوهة أو مجنونة وعلى ذلك تزوجها الآخر في حال مفارقتها العقل (1) وعلى ذلك وطأها، فإنه يخرج فيها في معنى إباحتها لذلك المطلق لها ثلاثاً.
بذلك معنى الاختلاف لمعاني ما جاء من الاختلاف في بطلان ذلك التزويج وثبوته وفساد ذلك الوطء وحله لمن أتى ذلك وعلى من أتى ذلك على ذلك التزويج منهما.
وأما الزانية المحدودة على الزنا إذا كانت بالتزويج تحت المحدود أيضاً على الزنا على وجه شرعي ثم إنه طلقها كما لا يحل له حتى تنكح زوجاً غيره كانت كذلك ﴿عليه (2)﴾ على ذلك الحال حتى تنكح محدودا على الزنا غيره وغير من
زنا بها وعلم بزناها يكون من أهل الصلاة إن كانت هي من أهل القبلة. وإن كانت من أهل الكتاب فحتى تنكح محدودا على ذلك من أهل الصلاة أو مشركا من أهل الكتاب محدودا كان أو غير محدود على ذلك لأنه إنما ذلك في الكتاب محرم على المؤمنين ومطلق للكافرين من أهل الكتاب وعلى كل حال فالزانية لا يحلها نكاح الزاني بها كانا أو أحدهما من أهل الصلاة أو من أهل ﴿الكتاب (3)﴾ إلا أن يكون ذلك في حال الصبا منهما قبل البلوغ وبعد البلوغ بمعنى الزوجية تناكحا بعد أن طلقها ذلك وانقضت عدتها منه فإنه يخرج إحلالها بذلك
(1) في ج: العقد.
(2) سقط من: أ.
(3) سقط من: ج.