الجزء العاشر
الجزء ١٠ · صفحة ٤٣٥زيادات الباب الرابع
435
لي والاختلاف في معنى هذا يقتضى إيقاع الخلاف في نقلها عن أصل الحرمة بذلك على مطلقها ثلاثا
وإن كان ذلك على معنى الإكراه لها غير ثابت لم يجز في الحق ذلك ولم يحلها ذلك لمن طلقها ثلاثا لأن تزويج البالغ على الإكراه لها غير ثابت ولا في الحق جائز بدليل الكتاب والسنة والإجماع وشاهد العقول وليس الحر البالغ في هذا كالأمة والوطء لها على ذلك موجب لفسادها على من أتى ذلك على ذلك منهما وغير محل لها لمن طلقها ثلاثا ولا نعلم في ذلك اختلافا.
والقول فيها كذلك يخرج أن تولى العقدة عليها أحد من المشركين ولو كان بأمر من له الأمر في تزويجها لأنه في معنى يشبه الولي ويكون على ذلك كأنه ولي لها وفيما قيل: إنه لا يكون المشرك في التزويج وليا لمسلمة والمسلمون أولى بها في ذلك على حال.
وفي بعض القول: إنه يكون وليها في الأمر لأخذ (1) المسلمين في تزويجها وعلى ظاهر معنى القولين جميعا أنه لا يلي ذلك بنفسه وإذا لم يكن له أن يلي ذلك فيمن يلي في الأصل تزويجه أن لو كان مسلما فكيف يجوز له أن يلي ذلك على وجه الأمر من غيره في غير وليته على حال إنه لفي القياس أبعد عقلا وشرعا. وزوال أصل الحرمة منها (2) على مطلقها ثلاثا بوطء الأخير لها على ذلك التزويج كأنه يشبه المحال على هذا الفساد (3) ذلك كله في الحق أصلا وفرعا وكأني أرى على معنى هذا القول إذا ثبت إشارة معنى يلوح في ذلك إن لم يكن بني قوله في ذلك على شك إلا أنه يكون في تزويجها وليا لها إذا ثبت معنى الأمر له في ذلك
(1) في أ، ب: لأحد. (2) في أ: وزوال الأصل لحرمة منها، وفي ج: والأصل الحرمة منها. (3) في أ، ج: الحساب.