الجزء العاشر
الجزء ١٠ · صفحة ٤٣٦436
تمهيد قواعد الإيمان
لأنه لو كان غير ولي لما جاز أمره لأنه يكون والأجانب من المشركين في معنى هذا سواء كلا لا أرى معنى لذلك الأمر وكونه له إذا ثبت وصح إلا وهو ولي لها في ذلك.
وإذا ثبت أنه ولي لها جاز تزويجه بنفسه لها وأمره بتزويجها ووكالته في تزويجها، وإذا لم يكن له أن يلي ذلك بنفسه لم يكن له أن يأمر بذلك ولا أن يوكل في ذلك وسقطت فائدة الأمر ولم يكن لذلك القول معنى لكنه على سبيل التخمين نقول أنه إنما قال ذلك إذ لاح معنى ذلك أو أنه وجد قولا في ذلك بنحو ذلك فشك فيها أو أنه أحب له الأمر في ذلك لمسلم على سبيل الاحتياط في ذلك لئلا يخرج عن الصواب جزما فيكون على ذلك أن كان وليها فقد أمر بتزويجها وإن كان ليس لها في ذلك بولي فقد زوجها من يلي تزويجها لأن المسلمين أولى بها إن كان ليس بولي لها في تزويجها.
والقول على هذا بأنه يكون وليها في تزويجها لا ابعد من معاني الصواب في الحق ولكنى استحسن في ذلك أن يأمر بتزويجها من يلي تزويج من لا ولي له من النساء جمعاً بين الآراء وخروجا من شبهة الاختلاف المنساغ في ذلك ثبوته في المسألة إذا كان وليها مشركاً.
وإن كانت المرأة ومن يلي تزويجها بنفسه أو (1)} كليهما (2) من أهل الكتاب وتولى عقدة التزويج عليها على من يجوز له في دين المسلمين تزويجها بنفسه أو من يقوم في ذلك مقامه من أهل دينه بلفظ يثبت به التزويج في الحق من أهل الكتاب كان أو كان من أهل الصلاة فلا أعلم إلا أنه ثابت في الحق إذ لا يبين لي فساده من معنى هذا على حال وذلك هو الوجه الصحيح من تزويجها فيما أرى
(1) سقط من: أ، ب. (2) في أ، ج: إليهما.