تمهيد قواعد الإيمان وتقييد شوارد مسائل الأحكام والأديان سعيد بن خلفان بن أحمد الخليلي أبو محمد، الشهير بـ "المحقق"

الجزء العاشر

الجزء ١٠ · صفحة ٤٤٠

440

مع

تمهيد قواعد الإيمان

مخافة أن يكون ذلك منها فاسد لبقائها على أصل الحرمة لفساد وطء الآخر لها لكونه على غير ثبوت معنى الزوجية بينهما على قياد معنى هذا القول ولمعنى ما قيل: أنه لا يلحقها ذلك الطلاق على ذلك منه فلو كانت هنالك زوجية بينهما في المعنى ثابتة للحقها طلاقه (2) لها على حال ولكنه لما كان ذلك على معنى هذا كذلك علم أنه إنما كان ذلك الوطء منه لها على غير ثبوت تزويج. وإذا خرج ذلك كذلك كان ذلك كأنه فاسد ولها عليه مفسد وغير محل لها لمن طلقها على ذلك ثلاثا وغير خارج من الصواب أن لو قيل بإباحة الرجعة بينهما على ذلك لمعنى ثبوت ذلك التزويج ووقوع ذلك الطلاق عليها في بعض ما قيل ولا سيما على قول من يقول: إنها وإن اختارت فسخ ذلك من الآخر وانفسخ فخرجت منه على معنى ذلك بعد الوطء منه لها لم يكن ذلك بمحرم لها عليه أن أرادا أن يتراجعا بالتزويج مرة أخرى أن كانت له إليها رجعة ولم يكن طلقها ثلاثا كالأول.

الآخر بعد بلوغها فيكون معها (1) إذ ذاك على وجه

وإذا ثبت في الحق معنى ذلك كان كأنه يشبه في المعنى أن يكون ذلك كذلك يكون الوطء ذلك قد كان حين ذلك على وجه صحيح لا على معنى فاسد في الباطن عند من يجيز ذلك لأن الباطن معروف حكمه في المستقبل ظاهر للعيان قبل وقوعه إذا لم ترض به زوجا لورود حكمه ومع ذلك فقد أبيح له وطؤها على المطاوعة إذا كانت تحتمل الرجال ولا يلحقها بذلك ضرر في نفسها فلوجود هذا

المعنى لم يبعد في الحق إذا ثبت أنه (3) يجوز لمطلقها ذلك.

(1) في ب: فتكون معه.

(2) في أ: طلاق.

(3) في أ، ب: أن.