تمهيد قواعد الإيمان وتقييد شوارد مسائل الأحكام والأديان سعيد بن خلفان بن أحمد الخليلي أبو محمد، الشهير بـ "المحقق"

الجزء العاشر

الجزء ١٠ · صفحة ٤٤١

زيادات الباب الرابع

441

ولهما أن يتراجعا بالتزويج بعد انقضاء عدتها ولو لم تتم ذلك بذلك (1) الآخر المطلق لها بعد بلوغها ويثبت ذلك مهما أثبتته على نفسها إذا كانت المراجعة، بالتزويج منه لها في حال يتمها لمعنى حصول نكاح الغير به ولو لم ترض به بعد البلوغ لثبوت ذلك له عليها في حين ذلك قبل الفسخ وأباحت وطأها له في حين ذلك على قول من يقول ذلك.

ومن المحال على كل حال أن يكون الوطء مباحا له منها لا لمعنى ثبوت الزوجية له عليها في حين ذلك إذ لا خلاف في ذلك أنه محجور عليه أن يأتي ذلك منها إلا مع ثبوتها له في الحق زوجة في حالها ذلك لأنه لا يحل فرج امرأة لرجل إلا بتزويج أو ملك يمين.

والأمة لا يحلها لمطلقها طلاقا ليس له أن يرجع إليها حتى تنكح زوجا غيره وطئ من أتى ذلك الوطء منها بمعنى ملك اليمين بلا خلاف يبين لي في ذلك لأنه ليس له في معنى التسمية بزوج في المعنى وإنما إباحة ذلك وكونه على معنى التسري بملك اليمين لا بمعنى التزويج المثبت لها عليه معنى الزوجية ولا يبين لي في هذا إلا هذا.

فلخروج معنى ذلك في التسمية من كون ذلك الوطء من زوجها الآخر لها على ثبوت الزوجية بينهما خرج المعنى بأجازة تلك المراجعة وإباحتها لما كان ذلك الوطء من الآخر على ذلك التزويج في حالها ذلك صحيحا على قول من يقول: إنه صحيح ليس بموقع لحرمة ولا فساد على ذلك الآخر الآتي ذلك على ذلك منها في حالها ذلك ولا بعد ذلك أن أراد ذلك بتزويج جديد بعد الانفساخ ولو كان ذلك على هذا في الأصل حراما لما جاز لهما هذا على ذلك، ولكنه إنما كان ذلك كذلك لكون الاختيار لفسخ ذلك والخروج منه بعد البلوغ على معنى ذلك ليس بموجب لمعنى حرمتها عليه.

(1) في ب: لذلك.