الجزء العاشر
الجزء ١٠ · صفحة ٤٤٧زيادات الباب الرابع
447
ذلك فاختارت الخروج من رسول الله صلى الله عليه وسلم بعد بلوغها فثبت ذلك عليها. فلو كان ذلك كذلك ولم يصح على أثره أنه مخصوص بذلك وحده لما جاز الاختلاف في ذلك ولا القول فيه إلا أنه ثابت على حال ولكنه لم يكن ذلك فيما
نعلم فالموجب لمعنى (1) الفرق في ذلك بقوله لا معنى لقوله فيما يبين لي بل يشبه الشاذ من الأقاويل.
كأنه
وإن كان ذلك كأنه يشبه الاتفاق عليه في العمل به عند المتأخرين على ما فإن ذلك لا يبين لي إلا أنه من ضعف بصر وقصور نظر عن
منهم
تظاهر إلينا معرفة الصحيح والرأي الرجيح بالبرهان الصريح على القول الفصيح بل كأنه يكاد ذلك منهم يشبه التقليد إذ لو سألهم الحجة على سبيل المطالبة لهم بذلك لما أتوا على ذلك ببرهان إذ لا برهان له إلا اتباع الظن تقليدا.
وتزويج الصبية كيف ما كان تزويجها من أبيها أو من يلي تزويجها بعد موته فكله لا يخرج في الأصل عن أحد ثلاثة أوجه: إما أن يكون ثابتا لها ذلك وعليها على حال، وإما أن يكون فاسدا جزماً، وإما أن يكون موقوفا إلى بلوغها فتلك وجوه ثلاثة لا رابع لها وبذلك كله قد جاء الأثر على سبيل الاختلاف في النظر والنظر لما ثبت في ذلك النظر كأنه يميل إلى قول من يقول في ذلك بأنه موقوف إلى بلوغها.
فإن أتمت ذلك التزويج تم وإن أنكرته انفسخ استحبابا (2) له لأنه ﴿كأنه (3)﴾ أرجح من تلك وزنا لأنه لو كان ذلك فاسدا جزما لما أوقعه النبي صلى الله عليه وسلم على عائشة أم المؤمنين رضي الله عنها.
(1) في أ، ج: بمعنى.
(2) في ب: استحسانا. (3) سقط من: ج، وفي أ: كان.