الجزء العاشر
الجزء ١٠ · صفحة ٤٤٨448
لا يصح
تمهيد قواعد الإيمان
أنه وقد أجمع الجميع على أنه تزوجها وهي صبية صغيرة لم تبلغ ولم يصح خص بذلك وحده دون سائر أمته ولا ادعى ذلك في أحد (1) فصح له فيما نعلم وفي ذلك دليل على جواز ذلك بمن سواه فيما سواها من الصبيات لكن الصبي منه رضا ولا عليه رضا لأن رضاه ليس برضا في معنى الحكم. فثبت وصح معنا بمعنى هذا تزويجها في المعنى أنه موقوف إلى بلوغها على الأقوى والأصح لا على معنى التدين به لأنا لا ندين بمختلف فيه ولكنا على معنى الاجتهاد نتبع هذا ونميل إليه لأنه الأصح والأقوى والاتباع لما هو أقوى أولى والترك لما هو أوهى أحجى على غير سبيل التخطئة لمن عمل أو رأى ما هو بخلافه من تلك الوجوه ولا لمن رأى وعمل بذلك القول الموجب لمعنى الفرق في الصبية اليتيمة وغير اليتيمة من الصبيات.
والكلام في معنى هذا على سبيل إيضاح البراهين تحاججا يتسع وقد خرجنا عن حد المطلوب فلنضرب عن ذلك صفحا ولنرجع إلى ما كنا فيه فنقول: إن الذي أنبأناك (2) به في هذا من القول في أول هذه المسألة إلى هذا الموضع فإنه إنما يخرج في معنى حكم المطلقة {البالغة مع الصبي والبالغ وفي الصبية مع البالغ (3) في معنى هذا الذي اقتضاه المعنى من سؤالك في الصبية دون الصبية إذا تزوجها
بعد ذلك
صبي.
فأما إذا كانت تلك الصبية المطلقة إنما تزوجها بعد أن لحقها من البالغ
الطلاق ثلاثا صبي لم يبلغ الحلم فالقول في ذلك أنه فاسد في بعض القول. وعلى معنى هذا فإذا وطئها على ذلك التزويج في حالهما ذلك كان ذلك مما
(1) في ب ذلك واحد.
(2) في ج: أتيناك. (3) سقط من: ج.