تمهيد قواعد الإيمان وتقييد شوارد مسائل الأحكام والأديان سعيد بن خلفان بن أحمد الخليلي أبو محمد، الشهير بـ "المحقق"

الجزء العاشر

الجزء ١٠ · صفحة ٤٥٠

450

تمهيد قواعد الإيمان

الاختلاف في ذلك التزويج الآخر على ذلك في معنى إباحته وحجره على قياد معنى هذا القول، وقيل: أنه ثابت ذلك لهما وعليهما جميعا.

وعلى معنى هذا القول فإذا وطئها بعد البلوغ منه كان الحكم في معنى حلها بذلك (1) لمطلقها ذلك يشبه معنى الحكم في البالغين ولو كانت المطلقة تلك غير بالغة وإن خرجت منه بمعنى من المعاني قبل البلوغ منه أو بعد البلوغ على غير وطء منه لها بعد بلوغه جز ما أشبه أن يكون خروج المعنى في ذلك المعنى كمعنى ما يخرج من المعنى في البالغة مع الصبي في معنى حلها بذلك لمطلقها ذلك إذا لم يكن لها منه جماع بعد بلوغه الحلم إلا أنه إذا صح لها عليه أنه بعد بلوغه خلا معها أو أنه أغلق بابا عليها أو أنه أرخى سترا دونها في حال صباها ثم ادعت الوطء الموجب لمعنى الحد منه لها قبل بلوغها أو بعد بلوغها في حال صباها كان هنالك يخرج في معنى ذلك الاختلاف في أنه يكون القول قولها إذا أنكرها أو أنه اعدم في المعنى تصديقه لها.

وإذا ثبت في معنى ذلك الاختلاف فكذلك يخرج المعنى في حلها في هذا الموضع لمطلقها ثلاثا بذلك على معنى ذلك. وإن صدقها في ذلك أو إنها ادعت عليه ذلك أنه وطئها بعد بلوغها واحتمل صدقها في ذلك من دعواها في ذلك فلا خلاف في أنه يكون القول في ذلك قولها ويحلها ذلك لمطلقها ثلاثا إذا ثبت ذلك التزويج على ذلك على معنى هذا القول

وكان الوطء (2) على ذلك الوجه الصحيح منه لها في الابتداء بعد البلوغ. وإن تك كاذبة في دعواها تلك لم تحل لمطلقها لها بنفس التزويج ذلك دون الوطء منه لها بعد بلوغه الحلم على حال جزما بلا خلاف، وقيل: أن ذلك

موقوف إلى بلوغها.

(1) في أ، ج: ذلك.

(2) في ب زيادة بعد الوطء ذلك.