الجزء العاشر
الجزء ١٠ · صفحة ٤٦١العدد والمواعدة في العدة ورد المطلقات
الجواب:
461
الله أعلم والذي معي في هذا أنها تكون للثاني ولا يدركها الأول بعد التزويج ولو صح أن الرد قد كان في العدة وأرخ الشهود ذلك وهم ممن علمت عدالتهم وقد كان الأصل في هذا أن الله سبحانه قد جعل له السبيل عليها (1) ما دامت في عدته من الطلاق الرجعي فإذا قامت عليها الحجة بالرد وهي في العدة بعد فقد ثبت عليها الرد بالإجماع وفاقا لنص كتاب الله تعالى وسنة رسوله صلوات الله عليه.
فإن أقام عليها الحجة بالرد المؤرخ بوقوعه في العدة لكن كان قيام الحجة بعد انقضاء العدة لكن لم يؤرخ بعد فها هنا قد تعارض رأي الفقهاء في ثبوت هذا الرد وبطله فقيل: بثبوته على الأصل وترجع إليه، وقيل: إن الحجة منه لم تقم عليها في وقت ما له الحجة عليها ولم تكن هي في الأصل متعبدة بها ما لم تقم عليها الحجة في عدتها وإلا لمنعت عن التزويج حتى تعلم أنه لم يردها حتى تنقضي العدة سواء كان غائبا أو شاهدا والإجماع والنص يشهد بخلافه فلما كان الإجماع والسنة لا يوجبان عليها ذلك دل على أن ذلك من فعله ليس بشيء حتى تقوم به الحجة بالرد وهي في العدة منه.
فإذا تزوجت على ما جاز في الإجماع والسنة وانقطع عنها حكم التزويج الأول لمضي العدة وعدم قيام الحجة في وقت ما تكون له الحجة عليها فأي معنى يردها عليه ويخرجها من زوجها الثابت تزويجه بها بالسنة والإجماع؟.
إني لا: لا أرى ذلك ولا أعرفه وليست هذه كزوجة المفقود والغائب المخرجة عن (2) زوجها بأحكام نظرية اجتهادية من رأي الإمام بمصالح الإسلام رفعا
(1) في ب له السبيل في هذا عليها. (2) في أ: على.