تمهيد قواعد الإيمان وتقييد شوارد مسائل الأحكام والأديان سعيد بن خلفان بن أحمد الخليلي أبو محمد، الشهير بـ "المحقق"

الجزء العاشر

الجزء ١٠ · صفحة ٤٦٢

462

تمهيد قواعد الإيمان

للضرر وكشفا للغمة في صحيح النظر ولكن لا من أحكام كتاب الله تعالى ولا من سنة رسول الله.

فأي شيء أخرج في الأصل زوجة المفقود منه وماله ﴿لم﴾ يقسم ثم تطلق

زوجته ثم تعتد عدة الوفاة منه لا عدة الطلاق ولا مجموع العدتين ولا يكتفى

(2)

بموته عن طلاقها ولا بطلاقها عن موته ولا تعتد من موته إلا بعد الحكم. ولا يثبت هذا الحكم فيه ولا ذاك الطلاق إذا رجع إلى غير هذا في هذه المنازلة التي هي عند أهل الاعتبار من (3) مشكلات الآثار فلا يقاس عليها ما ثبت أصله من الكتاب والسنة والأثر وصحيح النظر.

نعم تشبهها في المعنى مسألة بيع الخيار () إذا أشهد البائع على انتزاعه في غيبة المشتري واحضر الثمن فقيل: يدركه وهي تشبه مسألة (5) المطلقة هذه لكن عبارة القرآن في منع المضارة للمطلقة مع بلوغ الأجل وهو انقضاء العدة وفي اشتراط الإمساك أن يكون بمعروف (6) وهو ما لا يكون فيه عليها إدخال شبهة ولا إيقاع ضرر كأنه يفهم خلاف ذلك لأنها إذا لم تعلم به وهي في العدة فليس هو من الإمساك بالمعروف قطعاً إذ لا بد فيه على تقدير من أحد حالين: إما مراعاة وقوعه ومنعها من التزويج حين يصح معها عدم الرد وهو المضارة. وإما جواز التزويج على احتمال الرد في غيبة الزوج فيكون التزويج على شك

(1) سقط من: أ، ب. (2) في أ: ولا يكفي يكتفي. (3) في أ، ب: و.

(4) راجع تعريف مصطلح بيع الخيار في هامش الجزء الرابع.

(5) سقط من: أ.

(6) قال سبحانه وتعالى: {وَإِذَا طَلَّقَةُ النِّسَاءَ فَبَلَغْنَ أَجَلَهُنَّ فَلَا تَعْضُلُوهُنَّ أَن يَنكِحْنَ أَزْوَاجَهُنَّ إِذَا تَرَضَوا بَيْنَهُم بِالْمَعْرُوفِ ذَلِكَ يُوعَظُ بِهِ مَن كَانَ مِنكُمْ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ ذَلِكُمْ أَزْكَى لَكُمْ وَأَطْهَرُ وَاللَّهُ يَعْلَمُ وَأَنتُمْ لَا

نَعْلَمُونَ) البقرة 231.