تمهيد قواعد الإيمان وتقييد شوارد مسائل الأحكام والأديان سعيد بن خلفان بن أحمد الخليلي أبو محمد، الشهير بـ "المحقق"

الجزء العاشر

الجزء ١٠ · صفحة ٤٧٧

العدد والمواعدة في العدة ورد المطلقات

477

وعند الشيعة (1) أن الإشهاد واجب في الطلاق ندب في الرد ولا نعلم قائلاً

بذلك غيرهم.

وإذا ثبت الاختلاف (2) كما ترى في نفس الإشهاد فحكمه في العدالة كحكم قوله تعالى في البيع: مِمَّن تَرْضَوْنَ مِنَ الشُّهَدَاءِ (3) مع اتفاقهم على أن الأمر به {لمعنى المصلحة لحفظ الأموال خوف التناكر المؤدي إلى ذهابها فالحث عليه في التزويج والطلاق (4) أوكد لما يتعلق به من الحقوق والمواريث مع أن الحكم لا يتم فيه إلا بالعدول فوجبت العناية بهم للمصلحة وليس هو إلا فرعاً من أصل التزويج المترتبة عليه هذه العلل.

وقد أجمعوا على وجوب الإشهاد فيه والاجتزاء في الحكم ولو (5) بغير العدول، وإن كان غير المأمور به لكن التزويج يتم بالشاهدين مطلقاً فالرد مثله وقد اقترن في الآية الشريفة بالإشهاد على الطلاق والطلاق يتم بدونه وإن كان مأموراً به فلا نقول بندبه لإجماع الأصحاب على وجوبه كوجوبه في أصل التزويج ولا بوجوب العدالة لعدم وجوبها ثم والمعنى واحد والعلة واحدة. والله أعلم.

مدة المفقود وعدة المميتة

مسألة:

أيضاً شيخنا بلغنا عنك فيها أحسب أن مدة المفقود إذا لم تحسب بالأيام تزاد

(1) تقدم التعريف بالشيعة في هامش الجزء الثاني.

(2) في ج: اختلاف.

(3) البقرة 282

(4) في ب: في الطلاق والتزويج.

(5) في ج: ولم.