تمهيد قواعد الإيمان وتقييد شوارد مسائل الأحكام والأديان سعيد بن خلفان بن أحمد الخليلي أبو محمد، الشهير بـ "المحقق"

الجزء العاشر

الجزء ١٠ · صفحة ٤٨٩

العدد والمواعدة في العدة ورد المطلقات

489

بهذا المحل لوقوع اللبس بل هو الأولى من غيره في حكم النظر لاختلاف أبدان النساء وأحوالهن من حيث النسب أو الراحة أو الكد فبكل واحد (1) من هذه قد يختلف حكم الحيض (2).

وإن قويت على أن تؤخري الظهر وتعجلي العصر فتغتسلين فتجمعين بين الصلاتين الظهر والعصر وتؤخرين المغرب وتعجلين العشاء ثم تغتسلين وتجمعين بين الصلاتين فافعلي وصومي إن قدرت على ذلك قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: وهذا أعجب الأمرين إلي».

أخرجه أبو داود في سننه كتاب الطهارة باب من قال إذا أقبلت الحيضة تدع الصلاة (76/ 3، رقم 287)، والترمذي أبواب الطهارة باب ما جاء في المستحاضة تتوضأ لكل صلاة (1/ 222، رقم 128)، وابن ماجه في سننه كتاب الطهارة وسننها باب ما جاء في الكبر إذا ابتدئت مستحاضة أو كان لها أيام حيض فنسيتها (205/ 1، رقم 627، والإمام أحمد في مسنده (6/ 381، رقم 27188)، وإسحاق بن راهويه في مسنده (1/ 83، رقم (1)، والبيهقي في السنن الكبرى كتاب الحيض باب المبتدئة لا تميز بين الدمين (1/ 338، رقم 1499).

(1) في أ، ب: واحدة. (2) إذا رأت المبتدئة دم حيض وانقطع لعادة أترابها من ثلاثة أيام إلى عشرة أيام اغتسلت وصلت وإن تمادى بها الدم بعد عشرة أيام ولم تر الطهر انتظرت يومين بعد العشرة فإن دام بها الدم فإنها تغتسل وتصلي عند كل صلاة كذلك إلى عشرة أيام بعد الانتظار فإن لم تر الطهر على تمام العشرة أيام التي صلت فيها انتسبت إلى قرابتها من النساء من أم أو أخت أو خالة أو عمة حرة كانت أو أمة موحدة كانت أو مشركة حية كانت أو ميتة عاقلة كانت أو مجنونة فإن لم تجد قرابتها فلتنتسب إلى غيرهن من المسلمات.

ومعنى انتسابها أن تسأل من ذكرنا عن وقتها في الصلاة فإن قالت لها: وقتي عشرة أيام فلتترك الصلاة إذا اغتسلت وصلت عشرة أيام وإن قالت لها إن أيام صلاتي خمسة عشر يوما أو عشرون يوما فلتغتسل وتصلي حتى تنتهي إلى العدد الذي قالت لها ثم تترك الصلاة عشرة أيام ثم تنتظر يومين بعد العشرة ثم تصلي بعد ذلك ما قالت لها قريبتها من هذه الأيام وتصنع كذلك ما دام بها الدم إلى سنة فتكون بعد ذلك مبتلية تترك الصلاة اثني عشر يوما وتصلي عشرة أيام حتى يفرج

الله ما بها. وهذا إذا دام بها الدم من وقت انتظارها وأما إن وجدت الطهر بعد الانتظار فلتغتسل وتصلي حتى يأتيها الدم فإذا راجعها الدم انتسبت كما تقدم هذا تأصيل مسألة المبتدئة التي يستمر بها الدم عند أصحابنا.

أما القوم فلهم فيها كذلك أقوال فقالت طائفة منهم: تقعد كما نساؤها هذا قول عطاء بن أبي رباح