الجزء العاشر
الجزء ١٠ · صفحة ٤٩٠490
تمهيد قواعد الإيمان
فالعربية غالباً تزيد على الأمة في دوامه وربما يستمد في نواعم الأبدان خلاف
وبه قال سفيان الثوري وقال الأوزاعي في البكر لا تعلم لها قروء وتستحاض قال: لتنظر قروء نسائها فلتمكث على أقراء النساء سبعة أيام ثم تغتسل وتصلي كما تفعل المستحاضة وكذلك قال إسحاق بن راهوية غير أنه قال: إن كانت لا تعرف وقت الأم أو الخالة أو العمة فإنها تجلس سبعة أيام كما أمر النبي صلى الله عليه وسلم حمنة بنت جحش وتصلي ثلاثا وعشرين ليلة وأيامها. وقالت فرقة إذا كانت مبتدأة لا معرفة لها أمسكت عن الصلاة فإذا جاوزت خمسة عشر يوما استيقنت أنها مستحاضة وأشكل وقت الحيض عليها من الاستحاضة ولا يجوز لها أن تترك الصلاة إلا لأقل ما تحيض له النساء وذلك يوم وليلة فعليها أن تغتسل وتقضي صلاة أربعة عشر يوما هذا قول الشافعي
النساء
وقال في موضع آخر: وإذا ابتديت المرأة فحاضت فطبق عليها الدم فإن دمها ينفصل لأيام حيضها أيام الحيض الثخين القاني المحتدم وأيام استحاضتها أيام الدم الرقيق وإن كان لا ينفصل ففيها قولان: أحدهما: أن تدع الصلاة ستا أو سبعا ثم تغتسل وتصلي كما يكون الأغلب من حيض النساء ومن قال هذا ذهب إلى حديث حمنة والقول الثاني: أن تدع الصلاة اقل ما علم من حيض وذلك يوم وليلة ثم تغتسل وتصلي ولزوجها أن يأتيها. وحكى أبو ثور عنه أنه قال: تدع الصلاة اقل ما يكون من المحيض وذلك يوم وليلة من أول الشهر ثم تغتسل وتصلي وتتوضأ لكل صلاة وبه قال أبو ثور قال: وذلك أن الفروض لا تزول إلا بإحاطة وكان يوم وليلة لا اختلاف فيه فأمرناها بترك الصلاة والفطر فلما كان الاختلاف في أكثر من يوم وليلة أمرناها بلزوم الفرض الذي لا شك فيه.
وقال مالك في المرأة التي لم تحض قط ثم حاضت واستمر بها الدم: فإنها تترك الصلاة إلى أن توفي خمسة عشر فإن انقطع عنها الدم قبل ذلك اغتسلت وصلت وجعلت ذلك وقتا لها فإن انقطع لخمس عشرة فكذلك أيضا وهي حيضة قائمة يصير وقتا لها فإن زاد الدم على خمس عشرة اغتسلت عند انقضاء خمس عشرة وتوضأت لكل صلاة وصلت وكان ما بعد خمس عشرة من دمها استحاضة يغشاها فيها زوجها وتصلي وتصوم ولا تزال بمنزلة الطاهر حتى ترى دمها قد اقبل غير الدم الذي كان بها.
وحكي عنه أنه سئل عن هذه المسألة فقال: تمسك عن الصلاة أول ما ترى الدم حتى يمر بها حيض لذاتها من النساء ثم تحتاط بثلاثة أيام فإن لم يمسكها ذلك فهي مستحاضة تغتسل وتصلي حتى ترى دما تستنكره يشبه دم الحيض ليس على نحو ما كان عليه دمها فإن رأت ذلك تركت
الصلاة حتى ينقطع عنها ذلك الدم إلا أن تراه أكثر مما يكون عليه الحيض ولا تدع الصلاة. قال أحمد بن حنبل: الاحتياط لها أن تجلس أقل ما تجلسه النساء وهو يوم وليلة ثم تصلي وتصوم ولا يغشاها زوجها فإذا استمرت بها الحيضة وقامت على شيء تعرفه أعادت صومها إن كانت