تمهيد قواعد الإيمان وتقييد شوارد مسائل الأحكام والأديان سعيد بن خلفان بن أحمد الخليلي أبو محمد، الشهير بـ "المحقق"

الجزء العاشر

الجزء ١٠ · صفحة ٤٩١

العدد والمواعدة في العدة ورد المطلقات

491

أولات الكد على ما تلمحناه من قول أهل الطب وهو غير بعيد في صحيح النظر فكيف يصح إطلاق ذلك باعتبار من الأتراب مطلقاً إلا على رأي من رآه من المسلمين فقال به، ومن شرطهم في قعود أترابها عن الحيض أن يكون لعلة الكبر لا بمعنى غيره إذ لا يجوز في الحق سواه.

صائمة في رمضان للاحتياط الذي احتاط فيه لأنه لا يجزيها أن تصوم وهي حائض. قال: ولو قال قائل إذا رأت الدم ومثلها تحيض فجلست ما تعرف النساء من حيضهن وهو ست أو سبع فلم تصم ولم تصل ولم يغشاها زوجها حتى تعرف أيام حيضتها إلى أن يستمر بها الدم كان ذلك قولا والقول الأول أحوط.

وقالت طائفة: تدع الصلاة عشرا ثم تغتسل وتصلي عشرين يوما فإذا مضت عشرون يوما تركت الصلاة عشرا ثم اغتسلت وكان هذا حالها حتى ينقطع الدم هذا قول النعمان ويعقوب ومحمد. قال ابن المنذر: (الأوسط 232/ 2)

أما قول من قال تدع الصلاة وتجلس نحو قروء نسائها فليس يثبت في ذلك خبر ولا يدل عليه النظر وأما أمرها بترك صلاة عشرة أيام وهو أكثر الحيض عنده فلو قال هذا القائل تعيد الصلاة ما زاد على اقل ما تحيض له النساء كان أولى به لأن الصلاة فرض والفرض لا يجب أن يزول إلا بالإجماع ولأن تصلي وليس عليها الصلاة أحسن في باب الاحتياط من أن تدع الصلاة وقد يكون ذلك فرضا عليها في وقت تركها الصلاة.

قال: والذي به أقول أنها تدع الصلاة إلى خمس عشرة فإذا جاوزت خمس عشرة اغتسلت وصلت وأعادت صلاة ما زاد على يوم وليلة تعيد صلاة أربعة عشر يوما ثم لا يجوز القول فيما تفعله فيما تستقبل ما دام هذه حالها إلا أحد القولين: إما أن يقال لها: لا تدعي الصلاة فيما تستقبلي أبدا لأنك لا تعلمين بوقت الحيض من وقت الطهر فإذا شككت فيما يستقبل لم يجزيك تركك الصلاة بالشك فيما تستقبلي أبدا حتى يتبين لك وقت حيضتك من وقت طهرك هذا يوافق أحد قولي

مالك.

أو يقول قائل: إذا استمر بهذه الدم بعد أن تركت الصلاة من أول ما رأت الدم خمسة عشر يوما فحكمها أن تدع في كل شهر ذلك اليوم الأول الصلاة ثم تغتسل وتصلي في باقي الشهر وتصوم فتكون أحكامها فيه أحكام الطاهر قال: وإني إلى القول الأول أميل. أهـ.

أنظر: قواعد الإسلام (211/ 1).

شرح النيل (279/ 1).

الأوسط لابن المنذر (2/ 232)