تمهيد قواعد الإيمان وتقييد شوارد مسائل الأحكام والأديان سعيد بن خلفان بن أحمد الخليلي أبو محمد، الشهير بـ "المحقق"

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٤٧٢

472

تمهيد قواعد الإيمان

وإن أطرحت العقل خلفك معرضا عن شاهد العقل الذي لن تخلفه (1) فعديم نور العقل غير مخاطب إذ قد تشبه بالحمير الموكفه ولقد أقول لمن تكامل عقله اسمع براهينا أتت لك منصفه يا معنوي خذ البيان مطابقا للأي بالتأويل عمن عرفه فارجع إلى أي الكتاب فإنه قول سديد ليس فيه زخرفه لا نقص (2) في معنى ولا لفظ به فتقوم بالتكميل يا من أنصفه إن كان في الآيات ناظرة كما قالوا فهل في الآي ذكر البلكفه وعن النبي روواترون إلهكم كالبدر لا غيم عليه استكنفه أترى مقالهم بلا كيف سوى أفك يراد لقائس ما أسخفه لو كان منظورا وغير مكيف لنفى الإله الكيف إذ أبقى الصفه فعلام تأنف أن تكون مكيفا وهو الذي التكييف لن يستنكفه إذ كل منظور فذاك مكيف أو لا فهات دلالة عن معرفه من أبطل التكييف هل أبقى له نظرا بعين نحوه متشوفه إما بلا نظر ولا كيف له أو قل برؤية صورة متكيفه فالآي ما قالت بلا كيف ولا قال الرسول به فمن ذا أردفه فانظر لنفسك ما ترى تشبيهه أولى أم التقديس عن تلك الصفه فالآي بالتأويل (3) قابلة على أصل صحيح ليس فيه عجرفه ولئن تصر مكابرا ومكاثرا متهاترا بمقالة مستهدفه قم هات لي من بحر علمك حجة تهدي الهدى إن لم تكن متكلفه من نور عقل أو قياس تفلسف أو راسخ في الشرع أو متصوفه إني لذو عقل ربيط ثاقب متذرب بشريعة وبفلسفه وطريقة ممدودة بحقيقة لستور أكنان العلوم مكشفه

يخلفه

(1) في ب:: (2) في ب: لا تعص.

(3) في أ: للتأويل.