تمهيد قواعد الإيمان وتقييد شوارد مسائل الأحكام والأديان سعيد بن خلفان بن أحمد الخليلي أبو محمد، الشهير بـ "المحقق"

الجزء الحادي عشر

الجزء ١١ · صفحة ١٨

18

تمهيد قواعد الإيمان

هذا من موضعها يكون عليه وجوبا قيامها بجميع عولها تكليفا شرعيًا أم لا؟.

الجواب:

أما في الواجب فعليه لها قدر ما تندفع به الضرورة عنها مما تعجز عن تحصيله من نفقتها وكسوتها، فإن قدرت على الكسب مثلا لنصف معاشها لا غير فلازم عليه كسوتها ونصف معاشها وما تحتاج إليه من غير ذلك من الواجبات ونحوها، فإن امتنعت عن الكسب وهي قادرة عليه لم يلزم ابنها ما تركته من مقدار كسبها ويلزمه ما وراء ذلك مما هي لا تقدر عليه هكذا في الحكم بينها وبينه. وأما في الحكم (1) فينبغي له أن يتكلف هو المشاق دونها فيقوم بجميع ما تحتاج إليه على قدر جهده وطاقته بلا تكليف لما ليس في وسعه.

قلت له: وإن هو وهي كما صرحناه من حالهما إن وقع بيديه أو مما عليه بعض المال للفقراء كزكاة وكفارة صيام أو صلاة أو أيمان ويريد إخراجه أيجوز (2) له أن يعطيها من ذلك حال قيامه لها بجوائزها أم لا؟.

قال: إذا كان من زكاة ماله هو فليس له أن (3) يعطيها لما يلزمه من واجب قيامها وله أن يعطيها لما سوى ذلك إن احتاجت إليها بالمعروف، وأما إن كانت من زكاة مال غيره فجائز له أن يعطيها منها فيكون ذلك بمنزلة كسبها

ومالها.

فإن اندفعت ضرورتها وحاجتها لم يجب عليه هو قيامها إلا ما تبرع به من فضله وأرجو أن بعض المسلمين أجاز له أن يعطيها زكاة ماله في الوجه الأول ما

(1) في ب وأما في غير الحكم.

(2) في أ، ج: يجوز.

(3) في ب: فليس له هو أن.