تمهيد قواعد الإيمان وتقييد شوارد مسائل الأحكام والأديان سعيد بن خلفان بن أحمد الخليلي أبو محمد، الشهير بـ "المحقق"

الجزء الحادي عشر

الجزء ١١ · صفحة ١٩

لحوق الولد وأحكام الولد والوالد والرباية وحق الوالد والولد

19

لم يحكم لها بالنفقة عليه حاكم يجب اتباع حكمه عليه وعسى أن مثل هذا القول قد يحسن أيضًا في الوجه الثاني إن صح ما أراه من النظر فيه.

قلت له: وإن ضاق عليه المسلك بعمان إلا بالتعب الكثير وتيسر له السفر إلى غيرها لرجاء السعة في الرزق بالمقام لسعى عليه غير عسر (1) بل أفرغ له في أمر عبادته بذلك فوق إفادته بزيادته أيجوز له سفره عنها بغير رضاها أم لا؟ تفضل اشرح (2) لنا الأولى بالأفضل والجائز واللازم من هذه المعاني واشرحها ما أمكنك فإنها داعية لأنها عانية.

قال: إذا ترك لها ما يجب عليه من حقها فأرجو أن لا يمنع في الحكم من الخروج إلى ما يراه له أصلح في دينه ودنياه، وأما في الأفضل فهو لزومها باستمساك أمرها وترك هجرها ما استطاع.

قلت له: وإن سافر عنها مثلا على المعنى الجائز ورضاها عليه وطالت به المدة في غيبته عنها إلى أي وقت من الأعوام أو الأدهر (3) يلزمه صلتها كان مما يعوقه {أو لا يعوقه (4) الوصول إليها؟ تفضل عرفني ذلك مصرحا.

قال: إن صلة الرحم تجب في العمر مرة، وقيل: لا تحديد لذلك، وقيل: إنه يعرف بالعادة بين الناس فيما يتواصلون فيه من فرح أو حزن شامل، وقيل: إنه يختلف باختلاف أحوال الناس وأغراضهم (5) لبعد المسافة وقربها ونحو ذلك، وقيل: إن المواصلة بالقلب كافية، وقيل بالمال، وقيل: بالمكاتبة ونحوها، وقيل:

الوصول بالقدم.

(1) في أ، ب: عسير.

(2) في ب: صرح.

(3) في أ: دهر، وفي ب: الدهور.

(4) سقط من: أ.

(5) في ب: وأعراضهم.