تمهيد قواعد الإيمان وتقييد شوارد مسائل الأحكام والأديان سعيد بن خلفان بن أحمد الخليلي أبو محمد، الشهير بـ "المحقق"

الجزء الحادي عشر

الجزء ١١ · صفحة ٢٤

24

تمهيد قواعد الإيمان

أفتني بجواب مفصل بما يلزم الوالد للولد من حب وتمر وإدام وكسوة ودثار بما يمتنع به عن الضرورة من الحر والقر وأنت المأجور.

الجواب:

الله أعلم وأنا لا أدري أن يلزم الوالد نفقة عياله من زوجة أو خادم أو غيرهما ولا نفقة للولد الذكر البالغ مما تلزمه ولو كان أعمى إذا كان صحيح الجسم قادرًا على الاكتساب لا يمنعه عن التكسب مرض ولا زمانة.

فإن عجز عن الكسب بوجه يصح له العجز فيه (1) لغير عذر المرض أو الزمانة ولكن من غير تقصير منه في سعي ولا تواهن في احتيال ولا اتكال على مال الأب

ولكن انسدت عنه طرق الكسب وانعجمت عليه أقفال التحيل ولم تفتح

له

أبواب الرزق فإن أدى ذلك إلى ضرورة تعلم به فيجوز أن يختلف في وجوب ما يدفع به الضرر عنه من مال أبيه على قولين ولو كان بصيرا وهو صحيح الجسم والحالة هذه فلا ينفك عن جواز وجوب الاختلاف عليه في رأي.

وإن قل وجوده وكان القول بغيره أكثر فإنه غير خارج من دائرة الاختلاف بالرأي أصلا وما لذلك حد يعرف في مقدار ذلك بكثرة أو (2) بقلة إلا ما يدفع عنه الضرر الحاضر فينبغي أن ينظر العدول فيه فهذا ما عندي في ذلك. والله

أعلم.

(1) في ب له. (2) في ب: ولا.