الجزء الحادي عشر
الجزء ١١ · صفحة ٣٦36
تمهيد قواعد الإيمان
يلحقه فيه الولد فالقول في ذلك قوله مع يمينه ولم (1) يصح باطل قوله بالبينة، وإذا كان القول في ذلك قوله {مع يمينه (3) ولم يصح باطل قوله فالولد للبائع
بهذا الاعتبار.
ويجوز أن يقال: إن المشتري بالوطء ومدع بانتفاء الولد منه وقد ولد على فراشه بعد مضي ما يمكن أن يلحق به من المدة ولا سيما إن كانت الأمة في بيته فهو كمن تزوج امرأة فولدت له فادعى أن الولد قد وضعته فيما دون الأشهر الستة مذ دخل بها وهي تنكره فهو المدعي لنفي الولد الكائن منه على فراشه
وعليه البينة بذلك، فإن لم تكن البينة بذلك لحق الولد به في حكم الظاهر. وكذا لو كانت المرأة مطلقة وقد مضى من المدة ما يمكن به انقضاء العدة ولحوق الحمل بمن ولد على فراشه ألا وهو الزوج الأخير فليس فيما معي أنه يتبرأ منه في حكم الظاهر إلا بالبينة وإلا فهو المدعي لزوال ما ثبت له وعليه في الحكم ولا يبين لي وجه الفرق بين الزوجة والسرية وبين الزوج المطلق وبين السيد الأول في
معاني الأحكام في هذا وهذا هو الأشبه بمعاني حكم الظاهر في هذه المسألة. والوجه الأول كأنه الأوجه فيما بينهم وبين الله تعالى إن جاز تصديقهم لبعض في هذه النازلة وكله غير خارج من الصواب إن شاء الله تعالى فلينظر في ذلك كله وليعرض على آثار المسلمين ولا يؤخذ منه ولا من غيره إلا بالحق. والله أعلم.
جواب آخر
أما فيما بينه وبين الله فهذا الولد ليس له أي هو ليس هو للمشتري والحرة والأمة في معنى لحوق الولد سواء فلا يلحق الولد بالواطئ فيما دون ستة الأشهر
من أمة ولا من حرة.
(1) في أ، ب: لم.
(2) سقط من: ج.