تمهيد قواعد الإيمان وتقييد شوارد مسائل الأحكام والأديان سعيد بن خلفان بن أحمد الخليلي أبو محمد، الشهير بـ "المحقق"

الجزء الحادي عشر

الجزء ١١ · صفحة ٣٩

لحوق الولد وأحكام الولد والوالد والرباية وحق الوالد والولد قسمة المال المشاع بين صبي وبالغ

مسألة:

39

وفي مال مشاع بين بالغ وصبي فاشترى رجل من والد الصبي سهمه من هذا المشاع وأشهد عليه إن لم يرض الصبي ببيع أبيه فالشراء مرجوع إليه ثم اشترى رجل آخر سهم البالغ من هذا المشاع ثم مات مشتري سهم الصبي فامتنع وقال: ا لا أقدر على المقاسمة إلا بعد بلوغ الصبي لأن البيع معلق برضاه، أيحكم) على هذا الوارث بالمقاسمة على هذه الصفة أم لا؟.

أرأيت إذا قال المشتري سهم البالغ إن لم يقاسمني وارث مشتري سهم الصبي يقاسمني والد الصبي البائع المال فامتنع الكل كيف الحكم في ذلك ومشتري سهم البالغ يريد المقاسمة؟.

تفضل صرح لنا ذلك ما تراه وتستحسنه لأنا رفعنا أمرهم على اختيارك.

الجواب:

والله أعلم. والذي عندي من النظر في هذا أن يعتبر هذا إن كان خارجا على معنى الصلاح في نظر العدول للصبي فالبيع جائز خارج على وجه الحق في

الواسع فهو بيع فقد ثبت للمشتري وجاز له التمسك به والتصرف فيه. وليست المقاسمة إلا نوعا من التصرف المباح له فيه ولا يضره الإشهاد أنه إن لم يرض الصبي فهو مردود عليه لكن وإن أعجبني هذا فأقول: إنه في الواسع أيضًا لا في الحكم لكن أصل استعمالهم في المسألة مبني على الواسع فأعجبنا الجري عليه لئلا يضيق على الناس ما وسعهم ما لم يكن البيع على وجه يثبت في

(1) في ج: الحكم.