تمهيد قواعد الإيمان وتقييد شوارد مسائل الأحكام والأديان سعيد بن خلفان بن أحمد الخليلي أبو محمد، الشهير بـ "المحقق"

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٤٧٨

478

تمهيد قواعد الإيمان

ترك إكرامها، ويذبح المطيعة ويترك العاصية التي إن دنا منها نطحته. وحيث أجاز الله له ذلك، لم يكن في نظر العقل في ذلك ظلما ولا جورا،

من

ولا خلافا للحكمة العدلة، وإذا كان هكذا للإنسان، فإنما كان ذلك كذلك حكم الله في ذلك، فالله قد فعل ما ذكره هذا في الحيوان بحكمه، فلو فعل هو كذلك بعذاب أهل طاعته، وثواب أهل معصيته من العباد، لم يكن منه ظلما لهم، ولا فعلا قبيحا فيهم، ولا مخالفة للحكمة العدلة في تدبيره.

وكذلك لا معنى لقولنا: لو فعل ذلك لأنه قد أجازه في بعض الحيوان، كما بين ولكنه لما أخبرنا أنه لا يعاقب المطيع، ولا يثيب الكافر، وإن حكمه أجراه في خلقه من أطاعه له الثواب ومن كفر به فعليه العقاب، كان من المستحيل في وصفه أن يختلف ذلك، وأن لا يكون ما أخبرنا ﴿به (1)﴾ أنه سيكون فاعرف ذلك (2)}.

وهذه المسألة أصلها من الممكن وواجب علمها بالسماع أولا، وهي تقوم الحجة بمعرفة صحتها من العقل بعد السماع بذلك، وهي التي خالفنا فيها أصحابنا رحمهم الله ﴿تعالى (3)﴾ وسيأتي البيان في ذلك إن شاء الله تعالى.

انتهى.

قلت لشيخي وقرة عيني قدوتي أبي محمد سعيد بن خلفان بن أحمد الخليلي: ما تقول فيما أتى هنا عن قومنا، وفي قول شيخنا العلامة ناصر بن أبي نبهان في هذا، فإنه قد اشتبه علينا قوله الأول بالثاني لقلة علمنا، وركاكة فهمنا، والله

نطلبه الإعانة والتوفيق، تفضل أبن لنا ما هو الحق في ذلك.

(1) سقط من: ب.

(2) سقط من: أ. (3) سقط من: أ.