الجزء الحادي عشر
الجزء ١١ · صفحة ٤١لحوق الولد وأحكام الولد والوالد والرباية وحق الوالد والولد
41
يشتري له ولا محتسب ممن تجوز حسبته له أنه ليس بشيء إذ لا يجوز أن يكون الصبي هو المشتري ولا يثبت بيع البائع لغير مشتر ولا يجوز أن يكون هو البائع والمشتري في حالة واحدة.
وإذا لم يثبت البيع في الأصل فإحراز الصبي له بعد البلوغ ليس بشيء وهو على حكم الأول للبائع ثم لورثته من بعده، اللهم إلا أن يكون هذا منه على سبيل القضاء له بحق عليه فسماه السائل بيعا بجهالته بالفرق بينهما وهو ظاهر عند من يدريه فالقضاء ثابت للوارث وغيره من صبي أو بالغ إذا وقع من فاعله وهو في حال صحته وعقله وبلوغه وحريته لا في حال إكراهه ولا لحياء مفرط على قول من لا يرى جواز مثله.
فإن كان في حال مرضه مع صحة عقله وكمال تلك الشروط الماضية هنا فهو جائز في حق وارثه إذا أقر له فيه بحقه لكن قيل: إن للورثة فداءه إن شاءوا بقيمته على اختلاف بالرأي بين أهله في ثبوت التخيير فيه للورثة بين ثبوته وقيمته ما لم يقل ﴿فيه﴾ مصرحا بأنه في قضائه ذلك بدون حقه كقوله وليس له بوفاء فيبطل (2) التخيير لما به من جهالة المبلغ
فإن كان القضاء لوارث من صبي أو بالغ في مرضه فمختلف في ثبوته لقول من لا يجيز إقراره لهم هنالك على حال، وقول: من يجيزه فيما يوزن أو يكال، وقول: من أجاز مطلقا ما لم يصح ما يبطله لصحة كونه إلجاء بغير احتمال.
وعلى قول من لا يجيزه فهو كذلك ولا مزيد عليه من المقال أما على قول
(1) سقط من: ج. (2) في أ: فليبطل.