تمهيد قواعد الإيمان وتقييد شوارد مسائل الأحكام والأديان سعيد بن خلفان بن أحمد الخليلي أبو محمد، الشهير بـ "المحقق"

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٤٨٠

480

تمهيد قواعد الإيمان

قيام حجة العقل على معاني الوعد والوعيد (1)

قلت له: وهل يصح

عندك ما قالته المعتزلة في هذا، فيعد رأيا حسنا، وهل

يؤيد ما عنهم فيه قول بعض أصحابنا: إن معاني الوعد والوعيد تقوم بها

من العقل، إذا ذكرت أو بالبال خطرت أم لا؟.

فتفضل ببيانه مفصلا جزاك الله خيرا.

الجواب (2)}:

قال: الله أعلم، وأنا لم يبن لي ما ذكرت من القول، من (3) أن القول بأن الوعد والوعيد تقوم بهما الحجة من العقل أنه خارج على معنى قول المعتزلة ولا (4) أعرف ما وجه ذلك، وكفى بهذا الجواب عن (5) مسألتك، لكن عسى أن أزيدك ما يمكن أن يفيدك من معاني هذه المسألة العظيمة الشأن، المحتاجة إلى البيان. فأقول: إن أصل النظر فيها من وجهين، لأن مدارها على قطبين، وهما الحقيقة والشريعة، ولكل منهما في الاعتقاد مدخل، وفي الحكم موضع، وللقول مساغ، وكلامها في الحق له أصل وفي الحكم له، فرع فأما من تكلم في الحقيقة وبنى

الحكم على أحكام الحقائق قال فيها ما ذكرناه عن الشيخين الكدمي والخرم المشار إليهما في هذا الجواب المذكور آنفا، وهو في حق بابه غير خارج من صوابه، فهو كقول عيسى (عليه السلام: إن تُعَذِّبْهُمْ فَإِنَّهُمْ عِبَادُكَ وَإِن تَغْفِرْ لَهُمْ فَإِنَّكَ

(1) المسألة متصلة بما قبلها في النسختين: أ، ب والعنوان زيادة مني.

(2) كلمة الجواب زيادة من المحقق.

(3) في ب: أم.

(4) في ب: فلا.

(5) سقط من ب.