الجزء الحادي عشر
الجزء ١١ · صفحة ٧٨78
تمهيد قواعد الإيمان
وأما تحريم الموطأة على العمد من الزوج في الحيض أو الدبر فهو اتفاق من أصحابنا لا إجماع وبين الاتفاق والإجماع فرق ظاهر وفرق بعيد وهذا لم يجز في المطلقة ثلاثا أن يختلف فيها كما اختلف في هاتين (1) المسألتين المتفق على حرمتها فقيل: إذا أنكرها ولم تقم عليه الحجة في الظاهر وحكم عليها بالمقام معه، فقيل: يحرم عليها، وقيل تجاهده بالممانعة والميل والاضطراب، وقيل: بالمدافعة والمجاهدة بما دون القتل وقيل: يكون لها حلالا تتزين (2) له وتتطيب، وقيل: ترثه، وقيل: تفتدي، وقيل: لا ترثه، وقيل: لا فدية.
واختلافهم في الفدية على أقوال وما حكاه الصبحي من جواز القتل على الوطء في الدبر فهذا كله ليس بمنزلة المجتمع عليه من تحريمها عليه وإلا لبطل هذا الاختلاف وكله لا سبيل إلى إبطاله.
وإذا كانت المسألة مما لا يجتمع عليه فنحن نرى السلامة في ترك الأمر بالقتل
فيه فيما نراه ويعجبنا.
عند
وإن جاز رفع الاختلاف فيه فرفع الاختلاف لها وتكون هي الناظرة لنفسها وإذا رأت الأعدل قتله عن بصيرة من أمرها في مواضع جواز ذلك بالرأي لها من أجازه فحقها في القول أن تقول: إنها (3) أخذت فيه بقول جاز لها من رأي المسلمين لا غير فهذه حقيقة ما عندنا فيه فانظر فيه وناظر فيه أهل العلم بالله تعالى فنحن لا نسأم من الحق إن شاء الله تعالى.
(1) في أ، ب: هذين.
(2) في ج: يكون لها حد ألا تتزين. (3) في ج: إني.