الجزء الحادي عشر
الجزء ١١ · صفحة ٩١أحكام المماليك وتزويجهم ومن تجري عليه الملكة من أصناف الملك أن يلحق الصابئ (1) على اختلاف بين أهل العلم من كون الصابئين من
الكتاب أم لا؟.
91
أهل
(2)
وعلى قول من لا يلحقهم بأهل الكتاب فليس هم بأدنى منزلة من المجوس فيجوز أن يلحقوا في الحكم بما أثبت في المجوس من قول إن صح ما يتجه لي عن
نظر.
فإن أسلم العبد فادعى أنه مختتن وقد علم أن قومه يختتنون لم يبن لي في الحكم جواز تفتيشه إن كان بالغا وهو قد أمكن صدقه وهو المخاطب بذلك دون
غيره.
ولا يجوز تزويجه قبل معرفة إسلامه هو ومن يزوج بها لئلا يكون أحدهما
مسلما والثاني مشركا ولا مناكحة بين أهل ملتين فلسيده الخيار كما مضى. وإن أشركا معا منعا من التزويج إلا أن يكونا كتابيين فلا بأس بتزويجهما ببعضهما بعض، وكذا إن كانا صابئين على قول أو مجوسيين على رأي آخر وإلا فالمنع من تزويجهما وملكهما.
وبأي وجه جاز للمسلم اقتناؤهما وملكهما في حالة شركهما فلا يضيق عليه تزويجها ببعضهما بعض (3) لأن الشرك ملة واحدة، وإذا عرفت هذا لم يشكل عليك حكم الطهارة في العبيد؛ فإنهم تبع لما هم به فالعبد المسلم طاهر والكافر المشرك نجس مطلقا، وقيل بطهارة الكتابي خصوصا في رأي آخر، ومختلف في
(1) الصابئة قيل: إنهم طائفة من الكفار يقال: إنها تعبد الكواكب في الباطن وتنسب إلى النصرانية في الظاهر وقيل: هم من اليهود لأنهم يسبتون. (2) المجوس طائفة من الكفار يعبدون النار وبعضهم يعبد الشمس وبعضهم الآخر يعبد القمر. (3) في ب: ببعض.