تمهيد قواعد الإيمان وتقييد شوارد مسائل الأحكام والأديان سعيد بن خلفان بن أحمد الخليلي أبو محمد، الشهير بـ "المحقق"

الجزء الحادي عشر

الجزء ١١ · صفحة ٩٢

92

تمهيد قواعد الإيمان

الصابئ في قول ثالث، وفي (1) المجوسي على قول رابع، وفي المشرك مطلقا في قول خامس يستفاد من قول الشيخ أبي نبهان جاعد بن خميس الخليلي الخروصي في مسألته جزاه الله خيرا بما أوضحه من العلم بقوله:

والحر والعبد في هذه الأحكام سواء لعدم الدليل على الفرق بينهما في صواب الرأي وعدله وقد جاء الأثر في عبيد المسلمين أن أحكامهم الطهارة تبعا لهم وهو صحيح لكن على الخصوص بما نشاء منهم في الإسلام أو حدث فيه فغلب عليه حكمه حيث لا تلحقهم استرابة باختلاط كما ثبت معنى ذلك في الجملة في أحكام الدور لأهلها بالإسلام أو بالعدالة أو بالموافقة لأهل نحلة الحق أو الضلالة فثبت لهم فيها حكم الغالب حتى في أحكام الولاية والبراءة (2) كما صرح به الشيخ الكدمي في الاستقامة (3).

(4)

وقد ثبت هذا الحكم في مصرنا هذا بالإسلام لهم لمن اقتفى منهم فاستخدمهم إلا المجلوبين للتجارة من قبل البيع والتصرف بهم في مصالح أهل الإسلام وإلا فلا يحتاج إلى البحث والتنقير عنهم إلا أن يقع مخصوص من الأمور فلكل نازلة حكم ولا أدري ما لهم من حكم بالإسلام أو بشرك أو ما يتعلق بهما من طهارة أو نجاسة في دياركم كلها أو في الشوائب على الخصوص أو في بعض المواضع دون بعض فلكل من ذلك ما يخصه من ذلك حكم غالب عليه في ظاهر أمره في عموم ذلك أو خصوصه.

ومن تأمل فيما ذكرناه وعرف ما أصلناه فعسى أن لا يخفى عليه وضع حكم

(1) في ج: وهو.

(2) تقدم تعريف مصطلح الولاية والبراءة في هامش الجزء الثاني. (3) راجع تعريف كتاب الاستقامة في هامش الجزء الأول. (4) في أ، ب: تحتاج.