الجزء الحادي عشر
الجزء ١١ · صفحة ٩٩أحكام المماليك وتزويجهم ومن تجري عليه الملكة من أصناف الملك
فلا يجوز تعديها والوقوف على حدودها واجب.
99
وأما المجهول الأصل وهم أكثر عبيد أهل الأمصار الباعدة (1) عن مواضع السبي المثبتة بصحيح الملك فكل من ثبت فيه يد ملك لأحد من المالكين وهو المحتمل في الأصل أن يكون مملوكا بحق ولم تعارض فيه حجة تبطل الملكة فواسع تملكه واسترقاقه على ما ثبت فيه من غير سؤال عن أصله خلافا لصاحب الضياء (2) في قوله: إنه لا يجوز شراء عبد حتى يعلم أصله ومن أي وجه صار عبدا وكأنه مدفوع قوله بما ثبت عن النبي ل ا ل ل له يا من تملكه لمارية (3) أم ولده إبراهيم عليه السلام وقد أهديت إليه من بعض ملوك الشرك (5) ففي سير المسلمين أنه
(4)
(1) في ج: البعيدة. (2) سلمة بن مسلم بن إبراهيم الصحاري أبو المنذر العوتبي نسبة إلى عوتب بلد من أعمال صحار إلى جهة الشرق منها علامة فقيه لغوي نسابة وهو من علماء القرن الخامس الهجري ومن أشياخه القاضي العلامة أبو علي الحسن بن سعيد بن قريش العقري النزوي المتوفى سنة 453 هـ. والعوتبي من العلماء المشهورين ومن المؤلفين المجيدين وكتبه غاية في الإتقان وهي فريدة في فنها منها كتاب الضياء وهو كتاب واسع في أربعة وعشرين مجلدا في الفقه وأحكامه وفي بعض الآثار العمانية أن سلمة بن مسلم ألف كتابا آخر بعد الضياء اختصره فيه سماه ضياء ابن المذهب وهو
مفقود.
ومن مؤلفاته القيمة كتاب الإبانة في اللغة طبع على نفقة وزارة التراث القومي والثقافة وله أيضا كتاب الأنساب وهو كاسمه في أنساب العرب وأنساب أهل عمان خاصة وفيه شيء من التاريخ والحوادث ويعد من المراجع المهمة وهو مطبوع في جزاءين. (3) مارية بنت شمعون القبطية أم إبراهيم: من سراري النبي صلى الله عليه وسلم مصرية الأصل بيضاء أهداها المقوقس القبطي صاحب الاسكندريه ومصر سنة 7 هـ إلى النبي هي وأخت لها تدعى سيرين فولدت له إبراهيم فقال: أعتقها ولدها ولما توفي النبي لا تولى الإنفاق عليها أبو بكر ثم عثمان وماتت في بالمدينة سنة 16 هـ فرؤي وهو يحشد الناس بنفسه لحضور جنازتها ودفنت بالبقيع.
خلافة. عمر
(4) إبراهيم بن محمد ولد سنة 8 هـ ومات بعد ثمانية عشر شهرا.
(0)
عائشة
عن
رضي
الله عنها قالت: أهدى ملك من بطارقة الروم يقال له المقوقس جارية قبطية
من بنات الملوك تسمى مارية وأهدى إليه معها ابن عم لها شاب فدخل رسول الله صلى الله عليه وسلم منها ذات مدخل خلوة فأصابها فحملت إبراهيم.