تمهيد قواعد الإيمان وتقييد شوارد مسائل الأحكام والأديان سعيد بن خلفان بن أحمد الخليلي أبو محمد، الشهير بـ "المحقق"

الجزء الحادي عشر

الجزء ١١ · صفحة ١٠٠

تمهيد قواعد الإيمان

لم يبحث عن الأصل ولا سأل عنه وإنما أخذها بما ثبت عليها من ال

اليد في الظاهر.

الملك وحكم

وقد ثبت في قول كل من نعلمه من أهل الاستقامة أن إقرار البالغ العاقل بالملكة جائز ثابت لمن اقر له به فيجوز بذلك تملكه واسترقاقه وتجري به أحكام المماليك عليه.

واختلفوا في ثبوت اليد عليه إذا باعه من يدعي الملك عليه وهو شاهد مسلم الأمر للبائع غير منكر ولا مدافع لا من تقية ظاهرة وهو بالغ الحلم عاقل صحيح يقدر على منع نفسه فقيل: إن ذلك يثبت حكم اليد عليه فهو عبده في حكم

الظاهر ولو أنكر الملكة من بعد فلا يلتفت إلى قوله إلا بحجة توجب ذلك. وفي قول آخر: إن ذلك ما لا يكون حجة عليه في نفسه بحال إلا أن يقر بذلك إقرارا ثابتًا أو تقوم عليه الحجة بشهادة معدلة فالشهادة والإقرار الثابت وجهان مجتمع عليهما، والثالث مختلف فيه وهو ما أسلفناه ولهذا قيل: إن بيع الصبي ومن في حكمه غير ثابت في الحكم حتى يبلغ فيقر بالملكة وهو خاص فيمن لا تقوم حجة الملكة فيه بالشهادة ويجوز ذلك في معاني التعارف ما لم يكن في محل ريب أو شبهة.

فانظر إلى هذه التفرقة اللطيفة العظيمة الجدوى بين معلوم الأصل ومجهوله فإن ﴿في (1)﴾ أحكام الظواهر للاحتمالات الجائزة مع جهالة الأصل ما يقرر أنه

وفي الباب عن علي بن أبي طالب كرم الله وجهه. أخرجه أبو بكر الشيباني في الآحاد والمثاني (447/ 5، رقم (3124)، والحاكم في المستدرك كتاب معرفة الصحابة (41/ 4، رقم 6819)، والبيهقي في السنن الكبرى كتاب الجزية باب ما جاء في هدايا المشركين للإمام (9/ 215، رقم 18572) (1) سقط من: ج.