تمهيد قواعد الإيمان وتقييد شوارد مسائل الأحكام والأديان سعيد بن خلفان بن أحمد الخليلي أبو محمد، الشهير بـ "المحقق"

الجزء الحادي عشر

الجزء ١١ · صفحة ١٠٢

102

تمهيد قواعد الإيمان

عن تعاطي ما غاب عنهم من علمه ولو جاء امرؤ بجارية بيضاء محضة عمانية بالغة الحلم صحيحة العقل مسلمة أباضية عربية اللسان بارعة الحسن والأدب والفقه والبيان وهو يدعيها رقا له وهي مقرة له بالملكة طائعة غير مكرهة ولا مقهورة لما جاز في حكم دين الله تعالى إلا أن يكون إقرارها جائزا وثابتا عليها في حكم الظاهر ما لم يصح كذبها فيه.

(2)

ولو كان مالكها من أصناف من يستبيح سبي أهل القبلة بالدين كالأزارقة (1) أو بغير دين كالعجم (2) ولو كان في زمان ظهورهم على الدار بشهرة وقوع السبي منهم وانتشاره في الأحزاب.

ولو صح أن هذا الذي هي في يده من جملة من في أيديهم السبايا بالباطل لما جاز في هذه المرأة بالخصوص إلا أن تكون مملوكة لمن أقرت له بالملكة على ما يثبت من الإقرار الصحيح. وجائز أن يحكم عليها بأحكام المماليك كلها من البيع والشراء والتسري وغير ذلك حتى يصح ما يخرجها عن الملك وانظر إلى شهرة هذا السبي ممن في يده لم يكن حجة لإخراج هذه المرأة من ملكه ولو كانت هذه الشهرة حقا في نفسها فهي شهرة عموم ليس لها في التخصيص في أحد بعينه موضع لحكم.

ولو شهر أن في يده امرأة حرة مسبية لم تكن هذه الشهرة مخرجة لها أيضًا عن (3) ملكة ولا تقوم بها الحجة على مشتري هذه الأمة من يده ولو شهر ذلك

(1) في أ كأزارقة. (2) الأصل في الأعجمي أنه كل من لم يكن لسانه العربية من هند وفرس وروم وأحباش وغيرهم من الأجناس وفي اصطلاح العمانيين العجم لفظ إذا أطلق حمل على الفرس دون سواهم لكثرة

المداخلات بينهم. (3) في أ: من.