تمهيد قواعد الإيمان وتقييد شوارد مسائل الأحكام والأديان سعيد بن خلفان بن أحمد الخليلي أبو محمد، الشهير بـ "المحقق"

الجزء الحادي عشر

الجزء ١١ · صفحة ١٠٦

1.7

تمهيد قواعد الإيمان

قاتل العبد ربه فقيل: يلزمه أن يعتق عنه مثله فيشبه عندي أن تكون هذه المماثلة بمعنى المساواة في كل شيء من الصفات كالقيمة والقبيلة والذكورة والأنوثة والكبر والصغر من (1) الحسن (2) والقوة والأدب وغيرها إن وجد وانه لعزيز جدا نادر قطعا حتى لا أراه كالمتعذر جزما، ويعجبني أن لا يمنع من عتق ما هو أفضل منه إن أراد ذلك يوما.

وقيل: يجزي عتق رقبة موحدة ما كانت مما يجزي عتقه في غيره بلا اشتراط مماثلة فيه، وكان هذا هو الأصح عندي والأول أحوط لمن قدر ولا يكون العتق بالنية وحدها إلا بلفظ يصح العتق به والإشهاد عليه مما يؤمر به فيه ولا يلزم المعتق بذل شيء من ماله لمن أعتقه إلا أن يتفضل به فهي هدية له أو صدقة من عنده. ويجوز إعطاء المعتق من الزكاة بعد عتقه إن كان فقيرا وهو لها أهل (3) لأنه حر

كغيره بلا خلاف نعلمه في هذا بين العلماء. والله أعلم.

مسألة:

الشروط اللازم توافرها للاسترقاق

قلت له: ما الذي يقع به الرق على الإنسان لغيره ابتداء من غير ما تقدم عهد فيه بملك لأحد ومن الذي يختص في حكمه بهذا دون غيره أله صفة تخصه أو

علامة تميزه أم لا؟.

(1) في ب: و.

(2) في أ: الجنس. (3) في أ، ب: أهلا.