الجزء الحادي عشر
الجزء ١١ · صفحة ١٠٨108
تمهيد قواعد الإيمان
خرج عن هؤلاء فهم من الفريق الأول وقد يلحق المجوس هؤلاء حكما في معاني الحرية لا في الذباح ولا في الطهارة على الأشهر ولا في النكاح.
وثانيها: أهل الشرك من عبدة الأوثان والأحجار والشمس والقمر والنجوم
والبحر والنار وكل من اتخذ معبودا غير الله فهو داخل في هذا القسم. وثالثها: أهل الردة عن الإسلام وقد أخرجناهم عن سائر المشركين من
الأعجام بقولنا: فيمن اقر عليه دينا لأن المرتد لا يقر على الشرك بإجماع. وأما السبي فهو الشرط الثالث ولا يكون إلا قهرا بحرب فيخرج عن هذا كل من ثبت له عهد أو ذمة في الإسلام.
ولو أن طائفتين من أهل العهد من المشركين سبا بعضهم بعضا لم يجز بيعهم على المسلمين لثبوت عهدهم في قول الأعلام.
وكذا القول فيمن تغلب عليه ملوك أهل الشرك فاسترقوه من رعاياهم بحكم الغلبة أو أخذه المسلمون عدوا على وجه الأمان بالمخادعة ولو كان حربا في الأصل أو أخذ على وجه السرق من غير حرب فكل ذلك ما لا يصح أن يكون في حيز السبي الجائز في قول من نعلمه من المسلمين.
واختلفوا فيمن عاهده (1) المشركون ثم غدروا به فسبوه فقيل: بمنع المسلمين من شرائه وبالإجازة في قول آخر وكأنه الأصح لعدم المانع إذ ليس عهد المشركين بشيء وفي هذا ما يدل بالتصريح على أنه لا فرق فيه بين كون وقوعه من المسلمين أو من المشركين في بعضهم بعض.
وكذلك في صريح القول من أهل العلم والفضل بلا خلاف اعلمه
أ: عاده. (1) غي