الجزء الحادي عشر
الجزء ١١ · صفحة ١١١111
أحكام المماليك وتزويجهم ومن تجري عليه الملكة من أصناف الملك فأجمع المسلمون على أن عبدة الأوثان من العرب لا ملك فيهم كما لا عهد لهم
ولا ذمة ولا تباح منهم السبايا ولا حكم فيهم إلا الإسلام أو السيف فهذا النوع من المشركين مجتمع على منع سبيهم وتملكهم.
واختلفوا في أهل الكتاب من يهود العرب ونصاراهم فقيل: تقبل منهم أهل
الجزية (1) ويعطون العهد والذمة وإن حاربوا جاز فيهم السبي كغيرهم من الكتاب والى ذلك ذهب ابن جعفر (2) وأبو عبد الله (3)
رحمهم الله.
أصحاب (4) هذا القول بأن النبي الله قد سبى يهود خيبر وبني
واحتج قريظة (5) وهم من العرب.
قال الشافعي: من أثبت هذا الحديث زعم أن الرق لا يجري على عربي بحال. وهذا قول الزهري وسعيد بن المسيب والشعبي ويروى عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه وعمر بن عبد العزيز. أخرجه البيهقي في السنن الكبرى كتاب السير باب من يجري عليه الرق (9/ 73، رقم 17847). (1) راجع تعريف مصطلح الجزية في هامش الجزء السادس.
(2) تقدمت ترجمة العلامة أبي جابر محمد بن جعفر في هامش الجزء الثاني. (3) العلامة الكبير محمد بن محبوب بن الرحيل القرشي المخزومي أشهر علماء زمانه تقدمت ترجمته في هامش الجزء الثاني. (4) في أ: أصاب. (5) عن أنس بن مالك رضي الله عنه: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم غزا خيبر فأعيناها عنوة فجمع السبي فجاء دحية فقال: يا نبي الله أعطني جارية من السبي فقال: اذهب فخذ جارية فأخذ صفية بنت حيي فجاء رجل إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال: يا نبي الله أعطيت دحية صفية بنت حيي سيدة قريظة والنضير ما تصلح إلا لك قال: ادعوه بها فجاء بها فلما نظر إليها النبي صلى الله عليه وسلم قال: خذ جارية من السبي غيرها، قال: وإن النبي صلى الله عليه وسلم اعتقها وتزوجها». أخرجه الإمام البخاري في صحيحه كتاب المغازي باب غزوة خيبر (1543/ 4، رقم 3976)، والإمام مسلم في صحيحه كتاب النكاح باب فضيلة إعتاقه أمته ثم يتزوجها (1044/ 2، رقم 1365)، وأبو داود في سننه كتاب الخراج باب مَا جَاءَ فِي سَهُم الصَّفِيِّ (153/ 3، رقم 2998)، والترمذي في سننه كتاب النكاح باب الوليمة (403/ 3، رقم 1095)، وابن ماجه في سننه كتاب النكاح باب الرجل يعتق أمة ثم يتزوجها (629/ 1، رقم 1957)، والإمام أحمد في مسنده (3/ 123، رقم 12262)، والنسائي في السنن الكبرى كتاب الوليمة باب الوليمة في