الجزء الحادي عشر
الجزء ١١ · صفحة ١١٢112
تمهيد قواعد الإيمان
وفي قول آخر: فحكم العرب كلهم على سواء لا يقار أحد منهم على الشرك
ولا تؤخذ منهم الجزية ولا تسبى لهم ذرية وليس إلا الإسلام أو السيف. قلت ولصاحب هذا القول أن يقول أن يهود خيبر وقريظة كانوا عرب النسب لما يوجد في بعض الحديث: «أن بعض أزواج النبي صلى الله عليه وسلم
اللسان
عجم
(2)). وعلى
قالت لصفية (1) بنت حيي: «يا يهودية بنت يهوديين فأخبرت النبي صلى الله عليه وسلم بذلك فقال: هلا قلت لها: إن أبي هارون وإن عمي موسى وإن زوجي محمد هذا إن ثبت فهم من بني إسرائيل فلينظر فيه. وفي قول ثالث: فلا يقار أحد من العرب على الشرك إلا من تقدم له عهد كنصارى بني تغلب وهذا هو أوسط الأقوال.
وإذا ثبت أن من تقدم له عهد من هؤلاء أنه يقر على ما ثبت له فإن نقض
السفر (138/ 4، رقم 6599)، وابن حبان في صحيحه كتاب إخباره عن مناقب الصحابة
(196/ 16، رقم (7213)، والحاكم في المستدرك كتاب البيوع (2/ 25، رقم 2197). (1) صفية بنت حيي بن أخطب بن سعنة بن ثعلبة بن عبيد بن كعب بن أبي حبيب من بني النضير وهو من سبط لاوي بن يعقوب ثم من ذرية هارون بن عمران أخي موسى عليهما السلام كانت تحت سلام بن مشكم ثم خلف عليها كنانة بن أبي الحقيق فقتل يوم خيبر فصارت صفية مع فأخذها دحية ثم استعداها النبي فأعتقها وتزوجها توفيت سنة خمسين وقيل اثنتين
السبي وخمسين في خلافة معاوية رضي الله عنها. (2) عن صفية رضي الله عنها قالت: دخل علي رسول الله صلى الله عليه وسلم وقد بلغني عن عائشة وحفصة كلام فذكرت ذلك له فقال: «ألا قلت فكيف تكونان خيرًا مني وزوجي محمد وأبي هارون وعمي
موسى».
وكان الذي بلغها أنهم قالوا: نحن أكرم على رسول الله صلى الله عليه وسلم منها ونحن أزواج النبي صلى الله عليه وسلم وبنات عمه. وفي الباب عن أنس بن مالك رضي الله عنه. أخرجه الترمذي في سننه كتاب المناقب باب فضل أزواج النبي صلى الله عليه وسلم 708/ 5، رقم 3892)، والحاكم في المستدرك كتاب معرفة الصحابة (31/ 4، رقم 6790)، والطبراني في المعجم الكبير (24/ 75، رقم 196).