الجزء الحادي عشر
الجزء ١١ · صفحة ١٢٠120
تمهيد قواعد الإيمان
الجواب:
أما (1) من ﴿لم (2)﴾ يثبت فيه ملك سابق لأحد من قبل فلا أدري إلا أنه يمنع منه فيدفع بالعدل إلا بكمال شروطه المقتضية لثبوت رقه على (3) وجوه المجتمع عليه أو المختلف فيه فكيف يجوز أن يقال بغير هذا فيه وهو ما لا جواز له في الإجماع وكفى به سدادا لثغور النزاع.
وأما من ثبت عليه منهم حكم الملكة لأحد من قبل فهو مخالف لهذا الأصل فيقال فيهم بجواز الملك عليهم مطلقا من غير سؤال عن الأصل خلافا لصاحب الضياء في منعه من اشتراء عبد إلا بعد سؤاله عن أصل ما وقع به سبب الملك عليه وهو مردود بما ثبت عن النبي الله في أخذه مارية جارية أهداها إليه بعض ملوك المشركين (4).
ففي ما عرفنا من سير المسلمين أنه لم يسأل عن أصلها فكان أنه هو الدليل على حلها ومن للمعارض بمثلها فلن يجد إليه من سبيل ولا عليه من دليل اللهم إلا أن يقوم بذلك ورعا فيأمر به ندبا وليس ذلك من الأحكام في شيء بل قول الحق إنه يجوز تملك الرق بوجه البيع والشراء أو غيره من الوجوه المزيلة للملك عن الأول إلى آخر فيثبت البيع والملك بحكم الظاهر إذا أقر المبيع بالملكة لبائعه وهو في حد من يثبت إقراره عليه (5) من غير تقية ولا
وكذا إن صحت الملكة عليه بشهادة ذوي عدل لما كان في الحق إلا أن يثبت
(1) في أ: وأما. (2) سقط من: ج.
(3) في أ، ب: لثبوت رقه رق له على.
(4) تقدم ذكر الرواية وتخريجها.
(5) في ب: عليه إقراره.