الجزء الحادي عشر
الجزء ١١ · صفحة ١٢١أحكام المماليك وتزويجهم ومن تجري عليه الملكة من أصناف الملك لملك عليه في حكم الظاهر بشهادتهما.
121
ومن علم في عبد أنه رق لأحد جاز له في حكم الظاهر أن يأخذه منه بالبيع أو نحوه لما ثبت له من الخبرة فيه ما لم تعارض فيه حجة حق تدفع عنه في الأحكام بالظواهر فيمنع من أخذه فتلك ثلاثة أوجه.
ورابعها: أن يباع وهو حاضر عالم بوقوع صفقة البيع عليه قادر على الدفع عن نفسه لعدم التقية متصف بكمال العقل والبلوغ فأخذه المشتري على وجه التسليم منه للبائع ليس بالمنكر ولا بالمدافع فهذا مختلف في ثبوت ذلك عليه إن أنكر الملكة يوما وادعى الحرية لقول من أثبته عليه ورأي من أبطل البيع عنه فرآه غير ثابت عليه إلا بصحة أو إقرار يثبت شرعا.
قلت له: فإن كان المبيع صبيا لم يبلغ أفيجوز أن يشترى ممن هو في يده إذا كان
يدعيه ملكه أم لا؟.
الجواب:
إن نفس الشراء منه إذا لم يصح بالبينة العادلة أنه ملكه فقد قيل في مثله: أنه يجوز في معنى الطمأنينة والواسع فيما بينه وبين الله تعالى إذا لم يخالج القلب في ذلك شك ولا استرابة، وأما هو في الحكم فغير ثابت إذا أنكره الصبي بعد بلوغه لان أحكام اليد في النفوس ضعيفة ولا سيما فيما لا يملك أمره فلا محل له (1). فإن (2) بلغ الغلام فلم ينكر الملكة وثبت مع مشتريه مع علمه بدعواه للشراء فيه وهو لا يغير ذلك ولا ينكره من غير تقية ولا عذر جاز أن يختلف في ثبوت
اليد فيه في هذا الموضع.
(1) في ب: لها.
(2) في ج: فإذا.