تمهيد قواعد الإيمان وتقييد شوارد مسائل الأحكام والأديان سعيد بن خلفان بن أحمد الخليلي أبو محمد، الشهير بـ "المحقق"

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٤٨٦

486

تمهيد قواعد الإيمان

بينهما، وتأدب في مجالس الشريعة بحدودها، وتنعم من كؤوس الحقيقة بشهودها، واعرف قدر ما صار إليك، وانظر فيه لتعمل بعدله، فقد وافتك بديهة من دون رؤية ولا التفات إلى تنظيم الألفاظ، في قوالب السبك بميزان البلاغة والحمد

لله رب العالمين.

حكم الجهل بأسماء الله تعالى

مسألة:

وما قولك يا شيخنا فيمن سمع ثقة أو غير ثقة يقول: إن الإله سبحانه اسمه الله، أو اسمه الرحمن أو الرحيم، أو الكريم أو الغفور، أو الودود أو الحميد أو المجيد (1) أو الحكيم أو المنان أو حنان أو غير ذلك من أسمائه، سبحانه وتعالى، فشك في ذلك أيسعه ذلك، إذا كان لا علم له به من قبل بذلك أم لا يسعه، وهل في ذلك اختلاف؟ تفضل ببيانه مأجورا.

الجواب:

قد قيل أنه إذا عرف الله تعالى بما يوحده به من أي معنى، أو صفة كان فلا يضيق عليه عدم معرفة الأسماء، ولو سمع الأعجمي مثلا اسم الله من مائة ألف أو يزيدون من الثقات أو العلماء، وهو لا يفهم ما يقولون، لم يكن ذلك حجة

عليه.

وكذلك غير الأعجمي إذا كان مؤمنا بدونه، ولم تقم عليه الحجة بمعرفته من كتاب الله تعالى، فهو سالم ما لم تقم عليه الحجة به، على سبيل ما تقوم به الحجة في الفتيا في باب المسموعات على ما صرح به الأثر، وكفى، والله أعلم

فلينظر فيه.

(1) في أ: المجيد أو الحميد.