تمهيد قواعد الإيمان وتقييد شوارد مسائل الأحكام والأديان سعيد بن خلفان بن أحمد الخليلي أبو محمد، الشهير بـ "المحقق"

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٤٨٧

التوحيد وما يجوز من الصفات لله تعالى وما لا يجوز حقيقة ومجازا

قيام الحجة بالوجوب

مسألة:

487

ومما عن الشيخ ناصر بن أبي نبهان فنقول وبالله التوفيق:

أنه لا يلزم أحدا من المتعبدين واجب في شيء قبل أن تنزل عليه بلية (1) التعبد بوجوب أدائه من اعتقاد أو قول أو فعل أوترك مع أن القول من الأفعال، فهي ثلاثة أصول، وفي الاعتقاد مما تقوم به الحجة بمجرد العقل، أو مما تقوم به الحجة من العقل بعد سماعه، أو مما لا تقوم بوجوبه إلا بالسماع، فذلك ثلاثة أقسام. وما تقوم الحجة بوجوبه من الاعتقاد بمجرد العقل متى خطر بالبال معرفة وجود الله، أو معرفة صفة من صفاته، بعد معرفة وجوده واجبة له، فيصفه بها أو

صفة مستحيلة عليه، أو معرفة صفة جائزة فذلك على ثلاثة أقسام أيضا. وما تقوم الحجة بوجوبه من العقل بعد سماعه كالرسل (2) مجملا، والكتب من الله على الإجمال، والبعث والحساب، والثواب والعقاب، والملائكة وكل ما يلزم المتعبد الإيمان به مما تقوم الحجة بوجوبه من حجة العقل بعد سماعه، وهذا القسم على معنى قولنا فيه هذا هو على خلاف ما ورد فيه عن أصحابنا، وما لا تقوم به الحجة إلا بالسماع منه اعتقاد كاعتقاد نبي معين أو ولاية ولي معين، أو البراءة من عدو معين وما أشبه ذلك.

ومنها: فعل كالصلوات المكتوبات والطهارة لها، والوضوء، وصوم شهر

رمضان، والزكاة والحج {على (3) من لزمه شيء.

ومنها: ترك المحرمات ومن ورائها الوسائل الغير الواجبة، وسيأتي بيان

(1) في ب: بليته. (2) في ب: من الرسل.

(3) سقط من: أ.