تمهيد قواعد الإيمان وتقييد شوارد مسائل الأحكام والأديان سعيد بن خلفان بن أحمد الخليلي أبو محمد، الشهير بـ "المحقق"

الجزء الحادي عشر

الجزء ١١ · صفحة ١٢٥

125

أحكام المماليك وتزويجهم ومن تجري عليه الملكة من أصناف الملك وإن كانت مملوكة فرضا (1) سيدتها كاف ورضاها ليس بشيء فلا ينفع ولا يضر وهي لا تخلوا عن إحدى هاتين الحالتين إما العتق وإما الملك لكن إقرارها المذكور لا يفيد الملكة، ومختلف في دعوى السيدة عليها الملكة (2) بحضورها أو بعلمها إذا لم تنكره ففي ثبوته عليها قولان إلا أن يكون سكوتها عن الإنكار لتقية فلا تثبت (3).

وعلى قول من يثبته الملك عليها سكوتها فدعواها هي العتق في غيبة السيدة دعوى تحتاج إلى بينة إذا لم تصدقها السيدة فإن صدقتها السيدة (4) بعدما أبرأت الزوج من حقها فتصديقها ثابت في نفس العتق.

تسليمها

ومختلف في ثبوته على الزوج فيما ثبتت له البراءة منه بإقرارها مع على ذلك وأحب (5) أن يثبت للزوج بر آنها (6) على قياد هذا القول فيكون إقرارها بالعتق، وقيل: لا يبطل ما قد ثبت له وإن ثبت للأمة فجاز.

وعلى قول من لا يرى سكوتها حجة على نفسها فهي في حكم الحرية ابتداء وانتهاء وما أثبتته على نفسها من تزويج أو فدية مباحة في طلاق فهو جائز لكن بقي لها أن انظر في تقييدها فإن كان هو مما يستباح مثله تأديبا بما له هي أهل (7) من غير تعمد للواسع في مثل تلك الجريمة () المستأهلة بها الأدب فعسى أن لا يكون

(1) في أ: فرضاها.

(2) في أ: دعوى السيدة فيما عليها بحضورها.

(3) في هامش النسخة أ: يثبت.

(4) سقط من: ج.

(5) في أ: واجب.

(6) في أ: براءتها.

(7) في ب: بما هي له أهل.

(8) في أ: الحرية.