تمهيد قواعد الإيمان وتقييد شوارد مسائل الأحكام والأديان سعيد بن خلفان بن أحمد الخليلي أبو محمد، الشهير بـ "المحقق"

الجزء الحادي عشر

الجزء ١١ · صفحة ١٢٨

128

تمهيد قواعد الإيمان

الجواب:

إذا ضرب الضرب المبرح فعليه التوبة منه ويؤمر أن يسترضي العبد بشيء يعطيه إياه تطييبا لنفسه كما فعل بعض المسلمين وكأنه يخرج على معنى الوسيلة لا غير (1) ولا ينعتق العبد بذلك ما لم يكن بمنزلة ما لو كان في حر لوجبت له الدية تامة.

ويخرج على قياد بعض القول: أنه إذا كان مما يجب به ثلث الدية الكاملة لو كان في حر فينعتق إلا إن ضربه بنار فينعتق إذا اثر فيه قليلا أو كثيرا، وقيل: ينعتق ولو لم يؤثر وفي الكي من الداء إن كان بأمر العبد وهو بالغ عاقل فلا ينعتق وإلا فانعتق به على حال وقيل: لا ينعتق إلا إذا كان في حر لاستحق به ثلث الدية ولعل هذا هو الأحسن فيه أن خرج الكي مخرجا (2) بلا ضرر فليس هو بأشد من غيره من المعالجات.

:

قلت له: إن لم ينعتق العبد بذلك الفعل (3) المذكور ما وجه خلاصه قبل أن لات حين مناصه لأني سمعت من رجل كأنه متعلم يذكر أن على السيد أن يستبرئ نفسه من ذلك الفعل تفضل بين لي صفة استبرائه لنفسه إن صح كذلك؟ ولك الأجر والثواب من العزيز الوهاب.

ذلك

قال: قد سبق القول فيه أنه إذا فعل فيه غير الجائز فعليه التوبة، وإن استرضى العبد بشيء فهو مما يؤمر به كما مضى ولا يبين لي أن يستبرئ نفسه فليس حدثه في عبده بأشد من حدثه في نفسه.

وقد قيل في هذا إنه تلزمه التوبة والمعنى واحد فيما معنا لأن العبد وماله له

(1) في أ: غيره.

(2) في أ: مخرج وتعقبه مصحح النسخة فقال في الهامش: لعله مخرجا. (3) في ج: العقد.