الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٤٨٨488
تمهيد قواعد الإيمان
ذلك في الكتاب إن شاء الله تعالى (1)} فهذه أقسام أحوال الدين (2) في اللزوم، من بعدها أقسام أخرى لهذه الأقسام وتتفرع أقساما ووجوها وأنواعا،
والعذر
وصورا إلى ما لا يحصى، ولا ينتهي لها استقصاء. وبالجملة فلا يمكن أن يجب على عبد الله شيء، ولم (3) يعرف الله تعالى، ومن عرف الله وجبت عليه طاعته، فصح أن (4) أول واجب على متعبد معرفة الله تعالى، مهما نزلت عليه بلية التعبد بمعرفته من واجب له فيصفه {لما عرفه من صفاته ومن مستحيل عليه فينزهه ومن جائز عليه فيصفه (5) بالوجه الحق في ذلك، والتوحيد كله مما تقوم به الحجة بوجوب كل شيء منه، بمجرد العقل السليم، متى خطر بباله معرفته بشيء مما ذكرناه من الأقسام الثلاثة، أو القسمين الأولين: الواجب والمستحيل، دون الجائز، في فهم المعنى في ذلك منهما، فهما تامان وجب أن يصفه كما وجب عليه، ولا ينفس عليه في الشك مع الاعتقاد. وأما معرفة ما تقوم به الحجة من العقل بعد سماعه على رأينا، فيلزمه متى
سمع بذلك من كل معبر عبر له ذلك، لأن العقل قابل لثبوت صحة ذلك. وأما ما لا تقوم الحجة بوجوبه إلا بالسماع، فكرسول معين وشريعته مما لا تقوم الحجة بوجوبه منها) إلا بالسماع فمتى قامت عليه الحجة بوجوب الإيمان بذلك الرسول، وجب عليه حجة الإيمان، ولم يصر مؤمنا بالله بعد ما كان مؤمنا حكمه بإيمانه بالله واعتقاد الواجب، له ونفي المستحيل عنه، واعتقاد الطاعة له، وأداء كل واجب عليه الله تعالى وإيمانه بالقسم الثاني الاعتقادي، إلا أن يؤمن
(1) سقط من: أ.
(2) عبارة النسخة أ: فهذه أحوال أقسام الدين.
(3) في أ: من لم.
(4) في ب: أنه. (5) سقط من: ب.
(6) في ب: عنها.