الجزء الحادي عشر
الجزء ١١ · صفحة ١٣١131
أحكام المماليك وتزويجهم ومن تجري عليه الملكة من أصناف الملك إلى الذي أقر عنده فقال له: أريد أن أبيع مملوكي المشار إليه بالعتق في السوق وإلا اشتره مني فقال له: إنك قد عتقته بعد موتك، فقال له: أنت لا تسأل فاشتراه منه بجهله ولم يجد له في البيع فمات البائع ما يكون الحكم في العبد منعتق أم لا؟ وهل
يكون البيع فاسدا؟ وإذا فسد فهل للمشتري الثمن في مال البائع؟.
الجواب:
بيع
المدبر لا يجوز إلا في دين يحيط بماله فمختلف في جواز بيعه بشرط انعتاقه بعد موت البائع ولو قيل بجواز بيعه على هذا الشرط على حال لم أبعده من الصواب إذ لا أجد علة تمنع منه.
وعلى هذا فإن رضي المشتري أن يتملكه (1) إلى موت البائع جاز له ذلك على
هذا الرأي تخريجا، فإذا مات البائع انعتق وكان الولاء لورثة البائع.
وإن تمسك بفساد البيع فهو أكثر ما في الأثر وله دراهمه على البائع وله الثمن في ماله ونقض البيع بما فيه من هذه العلة مع عدم الشرط شائع له بلا خلاف.
والله أعلم.
مسألة:
شراء سبايا الزنوج
فيمن يخرج من المسلمين إلى ارض الزنج للبيع والشراء في هؤلاء الزنج وبينهم وبين المسلمين ذمة ومسالمة لكثرة مواصلتهم بأرض الإسلام من السواحل مثل (1) في أ، ب رضى المشتري تملكه.