تمهيد قواعد الإيمان وتقييد شوارد مسائل الأحكام والأديان سعيد بن خلفان بن أحمد الخليلي أبو محمد، الشهير بـ "المحقق"

الجزء الحادي عشر

الجزء ١١ · صفحة ١٤٥

أحكام المماليك وتزويجهم ومن تجري عليه الملكة من أصناف الملك

الجواب:

لا أعرف معنى هذه الكلمة ولا أعلم أن العتق يلحقه بها. والله أعلم.

الوصية بعتق جميع عبيده

145

مسألة:

وفيمن هلك وله خمسة أعبد مماليك ﴿له (1)﴾ ولا يملك غيرهم وأوصى بعتقهم جميعا أتثبت هذه الوصية أم لا؟.

أرأيت إذا ثبت ثلثهم عتقا أيكون في كل منهم الثلث ويستسعى بثلثيهم أم يجوز أن يقوموا بالقيمة ويخرج من جميعهم الثلث مقارعة بينهم؟ أم كيف الوجه إذا شق على الوارث استسعاؤهم وخاف منهم الهرب إذا حكم عليهم بالعتق وعلموا بذلك وصح سبب إتلاف ماله من قبلهم؟.

إذ لا إنصاف في هذا الزمان لعدم القائم بين الأنام وأنت لا يخفى عليك.

الجواب:

وبالله التوفيق: فالذي نجده من قول أصحابنا إنهم يعتقون جميعا ويستسعون بثلثي قيمتهم وإن شق ذلك على الوارث لعدم الإنصاف إذ لا يحفظ قولا يبطل الوصية إن صحت لجوازها في الثلث وأما المساهمة فالله أعلم. وفي الحديث عن النبي صلى الله عليه وسلم: ساهم بين ستة أعبد (2)) فإن صح

(1) سقط من: ب.

بينهم

(2) عن عمران بن حصين رضي الله عنه أن رجلا من الأنصار أعتق ستة أعبد له عند موته ولم يكن له مال غيرهم فبلغ ذلك النبي صلى الله عليه وسلم فقال له قولا شديدًا ثم دعاهم فجزاهم ثم اقرع بينهم فأعتق