الجزء الحادي عشر
الجزء ١١ · صفحة ١٤٩أحكام المماليك وتزويجهم ومن تجري عليه الملكة من أصناف الملك
بيع وشراء العبيد الصبيان
مسألة:
149
وفي رجل في يده صبي من الزنج ويدعيه مملوكا له أيجوز لأحد من المسلمين أن يشتريه ويبيعه وهو صبي أم لا يجوز الإقدام على ذلك إلا بعد قيام الحجة بذلك؟ وما كيفية صفة الجواز في ذلك لمن أراد الدخول فيه؟.
الجواب:
هذه المسألة لا تصح في الحكم أصلا إلا أن يصح بشاهدي عدل أنه مملوكه أو يعلم المشتري بذلك فيجوز له أن يأخذ فيه بعلمه ما لم تعارضه حجة حق تمنعه (1) بدفعه عن ذلك في الحال والاستقبال إذ لا يجوز له أن يعارض بعلمه حجج الله في الظاهر (2) متى قامت عليه لكن يجوز في الواسع دون الحكم أن يشتري العبد الصغير أو الأمة الصغيرة من عند مالكهما في الظاهر ولو لم يصح تملكهما بالبينة
العادلة.
فيباح استعمالهما في الواسع ويحل تسري الأمة الصغيرة ولو كان شراؤها (3) من غير الثقة وعلى هذا معاملة الناس فيما هم بصدده من تزويج وطلاق وعتاق أصول وعروض وشراء وأخذ وعطاء وملك عبيد غيرهم وبيعهم إلى غير ذلك من أنواع التصرف في المباح فإنهم لا يرجعون فيه غالبا إلا إلى
وبيع
(1) في ب: تعارضه تمنعه (2) في ب: أرضه. (3) في أ، ب: شراها.
(4) سقط من: أ، ج.