الجزء الحادي عشر
الجزء ١١ · صفحة ١٥٠10.
تمهيد قواعد الإيمان
الواسع من كاتب خط أو إرسال (1) رسول أو نحو ذلك مما لا يخرج إلا على معنى (2) محض الاطمئنانة وارتفاع الريب.
وإن رجعوا فيه إلى الحاكم بطل ذلك كله وفسد وثبت لهم وعليهم (3) ما يوجبه الحكم في الظاهر، وكذلك في هذا إن أخذوا فيه بالواسع مع عدم الريب واطمئنانة القلب جاز ذلك في الواسع لا لصورة التملك فيهم علاقة قوية تثبت شبه اليد ولذلك جعلها بعض أهل العلم يدا في البالغين إذا سكتوا مع بيعهم ممن هو في يده من غير تقية ولا عذر.
معني
(4)
فأثبته عليهم حكما بعض من ذهب إلى ذلك ولو أنكروه من بعد ما لم تقم حجة بفساده وليس ذلك بحجة في الصبيان على حال لكنه يفيد الإباحة والسعة في غير الحكم على من أجازه كما أجيز مثله من الواسع في غيره ومن المباحات المحتملات التي تفوت الحصر عددا فلا تشكن (5) في ذلك أبدا.
ومن بلغ منهم فأنكر فله حجته كما لغيره ممن ذكرنا من المتعاملين في الجائز والواسع مما لا يثبته الحكم وهم في ذلك يجيزون في طريق السلامة مع الله تعالى ما كانوا دائنين بالحق لأهله ومعتقدين في الجملة الخلاص من كل ما يلزمهم إن لو لزمهم يوما لله تعالى أو لخلقه.
وإذا جاز شراؤهم يوما في الواسع لم يبن لي أن يحرم بيعهما جزما لأن البيع
(1) في أ: خطا وإرسال.
(2) سقط من: أ، ج. (3) في أ: وعليهما. (4) في أ، ب: مني.
(5) في أ، ب: تسكن.