تمهيد قواعد الإيمان وتقييد شوارد مسائل الأحكام والأديان سعيد بن خلفان بن أحمد الخليلي أبو محمد، الشهير بـ "المحقق"

الجزء الحادي عشر

الجزء ١١ · صفحة ١٧٨

178

تمهيد قواعد الإيمان

الجواب:

قد قيل: إن هذا حكمه الفقد يكون على حسب ما ورد به الأثر وكأنه يشبه أن يكون على قياد ما في المعنى يشبهه أن يكون غائبا وهذا ﴿هو﴾ الأشبه لمعاني ما جاء في مثله عن الشيخ أبي سعيد رحمه الله.

ولقد كنت على التصريح لك بهذا اعتمدت في الجواب وأثبت لك فيه الحجة عليه دون إيضاح مني للأول، إلا ما قلت في الجملة فيه في الابتداء من أنه يخرج فيه معنى الاختلاف، ثم إني تركت ذلك لما أحببت أن آتيك بالقولين جميعا لتنظر فيهما لعلك أن تأخذ أن كان لك بصر بالأصح فيه أنه غائب أو مفقود.

والمفقود قيل فيه: إن مدته أربع سنين، وقيل: بالسبع سنين منذ والأول أكثر، وفي قول ثالث: إنه مثل الغائب.

يصح

فقده

والغائب قد قيل فيه: إنه لا غاية في أجله وإنه على حكم الحياة حتى يصح موته، وقيل: حتى ينقضي له مذ ولد ثمانون سنة، وقيل: مائة سنة (2)} وقيل: بالمائة والعشرين، وقيل: بمائة وثلاثين سنة، وقيل غير هذا فيه وكل قول المسلمين

صواب.

وعلى قياد كل قول فما لم يصح موته أو ينقضي اجله المسمى لفقده أو غيبته فكالحي الغائب يكون في جميع أحكامه من معاني ما يثبت له وعليه في الأحكام من المواريث والوصايا وغيرهما في أحكام الإسلام.

وإذا انقضى الأجل في غيبته أو فقده حكم عليه بالوفاة على سبيل ما جرى من الاختلاف فيه ثبت فيه من الاختلاف ما ثبت

(1) سقط من: ج.

(2) سقط من: أ.