تمهيد قواعد الإيمان وتقييد شوارد مسائل الأحكام والأديان سعيد بن خلفان بن أحمد الخليلي أبو محمد، الشهير بـ "المحقق"

الجزء الحادي عشر

الجزء ١١ · صفحة ١٧٩

زيادات الباب الرابع

179

وإن لم يحكم بوفاته نظر المسلمون إلى أن الكف عن الدخول في تركته (1) أولى إذا لم يكن حكم فيه بذلك حاكم عدل أو جماعة من المسلمين إذا عدم من يحكم عليه وفيه من يلي الحكم من الحكام عن معاني ما وجدنا عن الشيخ القاضي ناصر (2) بن سليمان.

وكذلك الشيخ سعيد بن بشير الصبحي يقول، لأنه مما يختلف فيه، وما فيه الاختلاف لم يجز القطع فيه على ما قيل إلا أن يحكم حاكم عدل هكذا الشيخ

قال.

وقولنا: إن الجماعة تقوم مقام الحكام في الأحكام إذا لم يوجدوا في حين ذلك، وإذا عدمت الورثة الحكام والجماعة جميعا فلهم الاقتصار (3) على ما أرى عقيب الاجتهاد في النظر لإصابة الأصح أن اهتدوا إليه.

(1) في أ: تركه. (2) هناك أكثر من قاض من العمانيين تسمى بناصر بن سليمان فهناك الشيخ الفقيه القاضي ناصر بن سليمان بن. محمد بن مداد الناعبي من أعلام القرن الثاني عشر وممن أدرك آخر دولة اليعاربة وهو الذي قام بعقد الإمامة على الإمام سيف بن سلطان اليعربي في نزوى سنة 1140 هـ وهو أحد العاقدين على الإمام سلطان بن سيف بن سلطان اليعربي سنة 1123 هـ. وهو الذي قام بالعقد على الإمام محمد بن ناصر بن عامر الغافري سنة 1137 هـ وخرج معه لحرب مانع بن خميس العزيزي.

ولم أقف على تاريخ وفاة هذا القاضي لعدم وجود ترجمة عنه وما ذكرته من أخباره هنا فمن تتبعي للسير والتواريخ العمانية. وهناك الشيخ الفقيه القاضي ناصر بن سليمان العدوي المعولي من أعلام القرن الثالث عشر وهو الذي اصطحبه السيد سالم بن سلطان أخو السيد سعيد بن سلطان معه إلى شيراز لطلب الإعانة من شاه العجم للسلطان على حرب من خالفه من أهل عمان والقاضي ناصر هو الذي أفحم قاضي الشاه واسمه الميرزا عندما ناظره في بعض مسائل الدين.

إلا أن القاضي الأول وهو الناعبي أشهر من العدوي وله في العلم باع واسع وحسبك بمن تكون له أهلية تنصيب الأئمة وعزلهم فلعله هو المراد هنا. والله أعلم.

(3) في أ، ب: الانتصار.