الجزء الحادي عشر
الجزء ١١ · صفحة ١٩١الأيتام والاحتساب لهم والصبي وأحكامه والمجنون واللقيط وهو موقوف إلى بلوغهم إن أتموه تم وإن نقضوه انتقض.
191
وإن ماتوا فلا أرى إلا أن لورثتهم من بعد ما لهم فيه من التخيير على قول من أثبته وأجازه لا على قول من لا يرى ثبوته من الورى فليس لهم على قياده إلا نفس دراهمهم وهو للمشتري إن ثبت الشراء على قول من يرى ذلك في مثله. وإلا فللبائع على حكم أصله إن صح ما حضرني من حفظ واجتهاد في هذا كله فلينظر فيه ثم لا يؤخذ إلا بعدله.
تفسير قوله تعالى: وَابْنَلُوا الْيَنَمَى حَتَّى إِذَا بَلَغُوا النِّكَاحَ
مسألة:
في تأويل قوله تعالى: {وَابْتَلُوا الْيَتَمَى حَتَّى إِذَا بَلَغُوا النِّكَاحَ فَإِنْ ءَانَسْتُم مِّنْهُمْ رُشْدًا فَادْفَعُوا إِلَيْهِمْ أَمْوَاهُمْ وَلَا تَأْكُلُوهَا إِسْرَافًا وَبِدَارًا أَن يَكْبَرُوا وَمَن كَانَ غَنِيًّا فَلْيَسْتَعْفِفْ وَمَن كَانَ فَقِيرًا فَلْيَأْكُلْ بِالْمَعْرُوفِ فَإِذَا دَفَعْتُمْ إِلَيْهِمْ أَمْوَهُمْ فَأَشْهِدُوا عَلَيْهِمْ وَكَفَى بِاللَّهِ حَسِيبًا (1) تفضل بين لنا في تفسير ما عليه أصحابنا من الاختلاف والائتلاف
وما الأعدل والأصح واختلافاتهم مأجورا إن شاء الله.
الجواب:
قد اختلف أصحابنا على أقوال في بعض هذه المسائل ومعتمدنا منها أن إيناس الرشد منه بعد البلوغ هو المعرفة بقبض ماله وتدبيره وعدم إضاعته وتبذيره وَمَن كَانَ فَقِيرًا فَلْيَأْكُلْ بِالْمَعْرُوفِ (2)) أي بقدر عنائه وأجرته وقيامه بهم وبأموالهم
(1) النساء 6
(2) النساء 6