الجزء الحادي عشر
الجزء ١١ · صفحة ١٩٣الأيتام والاحتساب لهم والصبي وأحكامه والمجنون واللقيط
193
عن (1) رأيهم فقيل (2): إنها وكالة وقعت على وجه العدل فهي جائزة وثابتة ولن تعطل أمور الإسلام في كل زمان لعدم حكام العدل، وقيل: إنها ﴿ما (3)﴾ لم تقع ممن يثبت حكمه ويلزم الناس الانقياد لأمره فالداخل له على هذا له حكم المحتسب لا غير ومع غير هذا فلا يمنع غيره من الحسبة الجائزة مع وجوده. وهل تجوز الحسبة لغير الولي أي (4) ولي اليتيم والمجنون (5) أو من يشبهها في ذلك؟ قولان: المنع والإجازة.
وأعجبهما إلينا أن الولي هو الأولى بالحسبة حالة وجوده وقيامه بها وصلاحيته لها ولا إشكال فيه لقوله تعالى: {فَإِن كَانَ الَّذِى عَلَيْهِ الْحَقُّ سَفِيهَا أَوْ ضَعِيفًا أَوْلَا يَسْتَطِيعُ أَن يُمِلَّ هُوَ فَلْيُمْلِلْ وَلِتُهُ بِالْعَدْلِ (7).
(^)
فإن كان الولي خائنا أو لا يصلح للقيام بأمر الأيتام في أموالهم أو لم يقم بأمرهم لوجود عذر أو عدمه (9) أو لا وجود له أصلا فما المانع من جواز الحسبة مخافة تضييع اليتيم أو ماله والله سبحانه قد خاطب عباده بذلك في
للأجنبي
عموم فقال: {وَأَن تَقُومُوا لِلْيَتَامَى بِالْقِسْطِ (10).
فإن كان المحتسب عدلا أو ثقة ولم يكن في ذلك معارضا لمن هو أولى بالحسبة
(1) في أ: على.
(2) سقط من: أ.
(3) سقط من: ب. (4) في ج: أو.
(5) في أ، ب: أو المجنون.
(6) في أ: وصلاحته.
(7) البقرة 282 (8) في أ: أموالهم ولم.
(9) في ب لوجود عذرهم أو عدمهم.
(10) النساء 127